الاختبارات

يدخل مدى تطبيق الاختبارات المقننة في البحوث التي تجري باللغة العربية عن تطبيقها في البحوث التي تجري باللغة الإنجليزية. ففي الوقت الذي يؤكد فيه (بورق) و (قول) (1979م) (Brog and Gall) بأن الاختبارات المقننة تعد من أكثر أدوات البحث استخداماً في البحوث التي تُجري باللغة الإنجليزية، نجد أن استخدامها في البحوث التي تُجري باللغة العربية يكاد يكون نادراً خاصة عندما تتم مقارنة استخدام الاختبارات باستخدام بقية أدوات البحث الأخرى كالاستبانة والمقابلة… إلخ. وهذا يرجع – في رأيي – لعدة أسباب لعل من أهمها:

 

أن عرض تلك الاختبارات في معظم كتب مناهج البحث العربية يميل إلى النظرية المجردة، فبدلاً من تقديمها للباحث بصفتها أداة من أدوات البحث وما يرتبط بذلك من توضيح لمتى وكيف تطبق؟، يتم عرضها عرضاً لا يختلف كثيراً عن تقديم وعرض كتب التقويم والقياس التربوي لها.

 

وهذا مما يؤكد مدى حاجة الباحث العربي لمعرفة الاختبارات المقننة بصفتها أداة من أدوات البحث يستخدمها لجمع المعلومات التي تمكنه من إجابة أسئلة بحثه أو اختبار فروضه.

 

ولعل ما كتبته عنها هنا يساعد على تحقيق هذا الغرض، حيث حاولت أن أعرضها بصفتها أداة بحث يمكن استخدمها لجمع المعلومات دونما إغفال لتوضيح ماهيتها. فقد جاء عرضها هنا مشتملاً على توضيح لمفهومها وأنواعها من جانب، وتوضيح متى وكيف تطبق في جمع المعلومات من جانب آخر.

 

  • المفهوم:

تعد الاختبارات القننة أحد الأدوات التي يمكن أن يستخدمها الباحث لجمع المعلومات التي يحتاجها لإجابة أسئلة البحث أو اختبار فروضه. بل إن بعض علماء المنهجية (بورق وقول Brog and Gall) عدوا الاختبارات أهم وأكثر الأدوات التي تم استخدامها لجمع المعلومات في البحث التربوي.

 

 

 

وقد عرف بورق وقول (1979م) الاختبار بشكل عام أنه “أي أداة تقيس وتقدر الفرق بين الأفراد في جانب أو أكثر من جوانب السلوك”. (ترجمة).

 

بينما عرفا الاختبار المقنن – وهو ما نحن بصدد الحديث عنه – بأ،ه “ذلك الاختبار الذي يحافظ على صدقه (أي قياس ما أعد لقياسه) وثباته (أي الوصول إلى النتائج نفسها لو تكرر تطبيقه) خاصة إذ اتبعت التعليمات المصاحبة له” (ترجمة).

 

ويوصف الاختبار بالتقنين إذا كان يتضمن “تحديداً لشروط تطبيقه تحديداً دقيقاً تبعاً لمبدأ مراعاة ضبط جميع العوامل التي تؤثر في الظاهرة التي تبحث. فتوضع تعليمات الإجراء، وتعليمات التصحيح، وتذكر المعايير وظروف الإجراء الأخرى”.

 

بينما عبدالسلام (1960م) فقد عرف الاختبار المقنن بأنه “اختبار أعطى من قبل لعدد من العينات Samples أو لمجموعات تحت ظروف مقننة واشتقت له معايير”.

 

وبهذا يتضح بأن المقصود بالاختبارات التي يمكن استخدامها في البحث تلك الاختبارات المقننة التي تتصف بالصفات التالية:

الموضوعية، وضوح شروط الإجراء، الصدق، الثبات.

 

  • الموضوعية:

وتعني عدم تأثر نتائج الاختبار باعتقادات وآراء من يصححه وبهذا يمكن الحكم على الاختبار بأنه موضوعي إذا كانت نتائجه لا تختلف باختلاف المصححين. فإذا حصل المختبر (بفتح الباء) على درجتين مختلفتين عندما يتعاقب على تصحيح اختباره أكثر من مصحح لا يعد اختباره اختباراً موضوعياً.

 

كذلك الاختبار المقنن يتسم بصفة التقنين لأنه تم تصحيحه تصحياً يكفل الموضوعية في إعطاء ما يستحقه المختبر من درجة دون أي احتمال بتأثر تلك الدرجة بذاتية المصحح.

 

 

 

 

2– شروط الإجراء:

مما يميز الاختبار المقنن من غيره وضوح شروط إجرائه بحيث يمكن تطبيقها بسهولة، بدون اختلاف بين المشرفين على إجراء الاختبار مهما تعددت مواقعهم. ومن تلك الشروط:

 

تحديد الوقت المسموح به للإجابة على الاختبار، وإعادة قراءة تعليمات الاختبار أكثر من مرة، وإيضاح الكيفية التي يمكن أن تتم بها الإجابة عن أسئلة الاختبار، وبيان العلاقة المسموح بها التي يمكن أن يوجدها المشرف على الاختبار مع المختبر… إلخ.

 

3-  الصدق:

يعد الاختبار صادقاً إذا كان يقيس ما أعد لقياسه فقط. أما إذا أعد لقياس سلوك ما وقاس غيره فلا تنطبق عليه صفة الصدق.

 

والاختبار المقنن لا يكتسب صفة التقنين أيضاً إلا بعد أن يثبت صدقه من خلال عدة إجراءات تطبيقية تهدف أساساً للوصول به إلى تحقيق هذه الصفة (يخرج تفصيل هذا الإجراء عن نطاق هذا البحث).

 

وللصدق أنواع متعددة منها ما يتعين توفره في كل اختبار، ومنها ما يلزم توفره في اختبار دون غيره. ومن أنواع الصدق.

  • صدق المحتوى Content Validity ويعني مدى ثمثيل بنود الاختبار للمحتوى المراد قياسه.
  • الصدق التنبوئ Predictive Validity ويعني مدى دقة تنبوء الاختبار بالسلوك المستقبلي للعينة التي أجرى عليها الاختبار. وبعبارة أخرى مدى تأكيد السلوك المستقبلي للعينة للتنبؤات التي تنبأ بها الاختبار.
  • الصدق التلازمي Concurrent Validity وهو الذي يتقرر بمقارنة نتائجه بنتائج مقياس آخر تم تطبيقه في وقت تطبيق الاختبار أو بعده بقليل.
  • صدق البنية Construct Validity وهو “الذي يدل على الدرجة التي بها تعد تكوينات تفسيرية أو مفاهيم معينة تعد مسؤلة عن الأداء في الاختبار”.

 

 

 

  • الصدق الظاهري Face Validity وهو “هل يبدو الاختبار مناسباً وملائماً للفرد الذي يقيسه؟ وما المدى الذي تبدو فيه فقرات الاختبار مرتبطة بالمتغير الذي يقاس”.

 

  • الثبات:

يعد الاختبار ثابتاً إذا كان يؤدي إلى نفس النتائج في حالة تكراره، خاصة إذا كانت الظروف المحيطة بالاختبار والمختبر متماثلة في الاختبارين. فإذا تم تطبيق اختبار لقياس ذكاء تلميذ وحصل على درجة ذكاء معينة ثم أعيد له الاختبار ذاته بعد مدة زمنية وحصل على نفس الدرجة أو قريباً منها يعد الاختبار ثابتاً وإلا فلا.

 

والاختبار المقنن تكتمل فيه صفة التقنين إذا تم التأكد من ثباته أيضاً بواسطة عدة إجراءات تطبيقية (يخرج تفصيلها عن نطاق هذا البحث أيضاً).

 

مما تقدم يمكن تعريف الاختبار المقنن بأنه:

اختبار موضوعي: بعيد عن عوامل التحيز والتأثير والتأثر.

صادق: يقيس ما وضع له فقط.

ثابت: يعطي نتائج متشابهة حال التكرار وتحيط به ظروف إجرائية واحدة، سهلة وواضحة.

 

  • الأنواع:

يصنف علماء القياس والتقويم التربوي الاختبارات المقننة بناء على أسس متعددة، فقد تصنف على أساس الإجراءات الإدراية لها كأن تكون: فردية أو جماعية، أو على أساس التعليمات كأن تكون تعليماتها: شفوية أو مكتوبة. وقد تصنف الاختبارات على أساس ما يطلب قياسه كأن تكون:

 

اختبارات ذكاء، اختبارات الاستعدادات الخاصة، اختبارات التحصيل الاختبارات الشخصية، اختبارات الميول… إلخ. وقد تصنف على أساس أسلوب الصياغة كأن تكون:

 

 

 

اختبارات مفتوحة (مقال)، أو اختبارات مغلقة (موضوعية).

ويتضح من مراجعة ما كتب حول أنواع الاختبارات المقننة أنها إما أن تكون:

اختبارات استعداد                                                         Aptitude tests

أو اختبارات تحصيل                                               Achievement tests

أو اختبارات الميول، الشخصية، والاتجاهات.

Interest, personality and Attitude

اختبارات الاستعداد:

وهي التي “تقيس المدى الذي حصل به الفرد درجة من النضج Maturty أو اكتسب به مهارات معينة أو معلومات يتطلبها البدء في نوع من التعليم الجديد” وتصنيف اختبارات الاستعداد إلى الأصناف التالية:

 

  • اختبار الاستعداد الفردي الذي يعطي مقياساً عاماً للذكاء أو الاستعداد وذلك مثل:

– اختبار ستانفورد بينيه                                             Stanford – Binet

– مقاييس وجسلر                                               The Wechsler Scales

– مقياس ذكاء الأطفال (6-16سنة)                  The wechsler Intelligence

Scale for Children (WISC)

 

– مقياس ذكاء البالغين (16سنة فما فوق)               The Webchsler adult

Interlligence scale (WAIS).

– مقياس ذكاء أطفال الحضانة        The Wechsler Pre School and Prim-

والروضة (4- 1 6سنة)                 .(ary Scale of Intelligence (WPPSI

2

  • اختبار الاستعداد الجمعي الذي يعطي مقياس عام للذكاء أو الاستعداد وذلك مثل:

– اختبار أوتيس لينون للقدرة           Otis-Lennon Mental Ability Test.

العقلية.

– اختبار بوهم للمفاهيم الأساسية          Boehm Test of Basic Concepts.

– اختبار هنمون نلسون للقدرة             The Henomn – Nelson Tests of

العقلية                                       Mental Ability.

 

 

 

اختبارات الاستعداد للدخول للكلية         Gollege Entrance Examination

Board Scholastic Aptitude test (SAT).

 

  • الاختبارات التي تعطي مقاييس لاستعدادات متعددة وذلك مثل:

– اختبار الاستعداد التفاضلي          Differential Aptitude test (DAT).

– اختبار الاستعداد الأكاديمي                   Academic Aptitude (APT).

 

  • الاختبارات التي تقيس أنواعاً محددة من الاستعدادات وذلك مثل:

– اختبارات السمع والرؤية                    Tests of Vision and Hraring

– اختبارات الاستعداد الميكانيكي، مثل اختبار البراعة البدوية لبنِّت

Pennett Hand Tool Dexterity.

– اختبار القبول في مدرسة القانون         Law School Admission Test.

– اختبار القبول في كلية الطب       .Medical Collrge Admission Test

 

اختبارات التحصيل:

وهي التي صممت لتقدير ما حصل عليه التلميذ من المعلومات التي تعلمها أو المهارات التي تدرب عليها. وتصنف اختبارات التحصيل إلى الأصناف التالية:

 

  • الاختبارات التشحيصية: وهي التي صممت لاكتشاف جوانب القوة وجوانب الضعف لدى التلميذ في حقل معين من المعرفة ومن أمثلة تلك الاختبارات.

 

– اختبار ستانفورد التشخيصي         Standford Diagnostic Reading Test

للقراءة                                                                                .(SDRT)

 

– اختبارات كليفورنيا التشخيصية Diagnostic Test and Self Helps in        للحساب                                                                         Arithmetic.

 

 

 

  • اختبارات المواد الدراسية: وهي التي تقيس مدى تحصيل التلميذ في مادة محددة وذلك مثل:

– اختبارات الاستعداد للقراءة                          Reading Readiness Tests.

– اختبارات القراءة                                                       Reading Tests.

– اختبارات الحساب                                                   Arthmetic Tests.

– اختبارات العلوم                                                         Science Tests.

 

  • مجموعة الاختبارات المسحية: وهي تتألف من مجموعة من الاختبارات لعدد من المواد الدراسية، وتهدف لإعطاء تقدير عام لتحصيل التلميذ في تلك المواد. ومن أمثلة تلك الاختبارات:

– اختبارات ستانفورد للتحصيل      Standford Achievement Test (SAT).

اختبارات أيوا للمهارات الأساسية              Iowa Tests of Basic, (ITBS).

– اختبارات التعلم الأساسي للبالغين   Adult Basic Learning Examination

(ABLE).

 

والفرق بين هذه الأصناف الثلاثة لاختبارات التحصيل يكمن في الهدف وطريقة التطبيق فمثلاً إذا كان الهدف هو إعطاء تقدير عام لمدى تحصيل التلميذ في عدد من المواد ومقارنة جوانب القوة والضعف لديه في تلك المواد، فالأولى تطبيق مجموعة الاختبارات المسحية. بينما إذا كان الهدف يكمن فقط في إعطاء تقدير لمدى تحصيل التلميذ في مادة معينة فالأولى تطبيق اختبار تلك المادة أو تطبيق الجزء الخاص بها من مجموعة الاختبارات المسحية. وأخيراً إذا كان الهدف يكمن في محاولة الحصول على صورة واضحة لجوانب القوة أو جوانب الضعف في حقل معين فالأولى تطبيق الاختبار التشخيصي.

 

 

 

 

اختبارات (قوائم) الميول، الشخصية، الاتجاهات:

  • اختبارات الميول:

وهي التي تهدف لمعرفة ماذا يحب الشخص أو يكره؟ وماذا يفضل أو يرغب؟ حتى يمكن توجيهه للمهنة أو للتخصص الذي يتناسب مع تلك الأفضلية أو الرغبة.

 

وتصنف اختبارات الميول إلي:

– اختبارات ميول مهنية.

– اختبارات ميول تربوية وتعليمية.

– اختبارات ميول مهنية وتعليمية.

– اختبارات ميول للكبار (طلاب الثانوية والجامعة).

– اختبارات ميول للشباب (طلاب المتوسطة).

– اختبارات ميول لفظية.

– اختبارات ميول مصورة.

 

ومن أمثلة اختبارات الميول:

– اختبار سترونق – كامبل للميول: Strong- Campbell Interest Inventory

(SCII).

– اختبار مينسوتا للميول المهنية. Minnesota Vocational Interest Inventory (MVII).

– مسح الميول الوظيفية لكودر. Kuder Occupational Inerest Survery (OIS)

– اختبار التفضيل المهني            Vocational Perfernce Inventory (VPI)

– مسح أوهايو للميول المهنية  Ohio Vocational Interest Survey (OVIS)

 

  • اختبارات الشخصية:

وهي الاختبارات التي تهدف لقياس:

– كيف يرى الفرد نفسه؟

– كيف يراه الناس؟

– كيف يسلك الفرد في موقف معين؟

 

 

 

وتصنف اختبارات الشخصية طبقاً للهدف منها، أو طبقاً للطريقة التي يدرس بها السلوك، كأن تكون منظمة Structured أو غير منظمة Unstructured.

 

– الاختبارات الذاتية المنظمة Structured Self – Report Inventories.

 

وهي أكثر اختبارات الشخصية تطبيقاً وتصنف إلى:

  • قوائم الاختيار Problem Check Lists. وهي عبارة عن مجموعة من البنود.

 

تقدم للشخص ويطلب منه وضع إشارة على ما ينطبق عليها منها، ومن الأمثلة على تلك القوائم:

  • قائمة الصفات The Adjective Check list (CAL).
  • قوائم مونى                               Money Problem Check Lists.
  • قوائم التكيف العامة General Adjustment Inventories.

 

ومن أمثلتها:

قائمة كليفورنيا النفسية   The California Psychological Inventor (CPI)

جدول أدواردز للتفضيل الشخصي The Edwards Personal Preference

Schedule (EPPS).

 

  • قوائم محددة Specific Invertories وهي التي تهدف لقياس واحد من جوانب الشخصية، ومن أمثلتها:

دراسة القيم  Study of Values.

  • الاختبارات غير المنظمة Unstructured Inventories وفيها يطلب من الشخص المختبر أن يفسر أشياء معينة ويوضحها. وهذه الأشياء إما أن تكون بقع الحبر،أو صور ناقصة، أو جملاً غير تامة أو رسوماً… إلخ.

 

 

 

 

ومن أمثلة هذه الاختبارات:

اختبار البقع الحبرية   Rorshach Ink Blot Test.

اختبار البقع الحبرية لهولتزمان     Holtzman Lnk Bolt Technique (HIT)

 

  • اختبارات الاتجاهات:

وهي اختبارات صممت لقياس ووصف “الميل العام العاطفي المكتسب الذي يؤثر في الدوافع النوعية وفي سلوك الفرد، وإليه يرجع السلوك المستمر المتسق نحو أو بعيداً عن مجموعة متقاربة من المواقف أو الأشياء”.

 

ومن الأمثلة على تلك الاختبارات:

– اختبار مسح العادات الدراسية Survery of Study Habits and Attitudes

والاتجاهات                                                                         (SSHA)

 

الذي صمم بنموذجين:

نموذج H لطلاب المرحلة المتوسطة والثانوية.

 

ونموذج C لطلاب السنة النهائية من المرحلة الثانوية وطلاب الجامعة وذلك لقياس الفرق بين العادات الدراسية، والفرق بين اتجاهات الطلاب المتفوقين والطلاب المتخلفين.

 

– اختبارات دراسة المهارات                                       Study Skills Test.

 

– مقاييس ريمرز (Reammers) للاتجاهات. وتهدف هذه المقاييس إلى قياس بعض الاتجاهات العامة.

 

– قائمة بل (Bell) في جامعة ستانفورد. وتهدف إلى معرفة اتجاه تلاميذ المرحلة الثانوية نحو المدرسة.

 

 

 

  • متى يكون الاختبار أنسب أداة للبحث؟

يكون الاختبار المقنن أنسب أداة للبحث إذا كان من الممكن الإجابة عن جميع أسئلة البحث أو بعضها بواسطته. وبعبارة أخرى، يتوقف إمكان استخدام الاختبارات المقننة لجمع المعلومات على الهدف من البحث الذي يجب أن يكون مطابقاً للهدف من الاختبار المراد تطبيقه.

 

ومما يوضح ذلك، الأمثلة التالية لبعض الاختبارات المقننة:

 

اختبارات الاستعداد:

تستخدم اختبارات الاستعداد أدوات للبحث للحصول على معلومات (درجات) تكون بمثابة:

متغيرات مستقلة (أسباب)                                  Independent Variables.

– ذات أثر على متغيرات تابعة                               Dependent Variables.

 

(نتائج).

كان يكمن الهدف من البحث مثلاً في معرفة أثر الذكاء على التحصيل مما يستوجب معه معرفة درجة ذكاء كل فرد من أفراد العينة.

 

– متغيرات تابعة. كأن يكون الهدف من البحث معرفة أثر البيئة على الذكاء. وهذا أيضاً يتطلب تطبيق أحد اختبارات الذكاء حتى تتم معرفة الفرق في أثر البيئة على مستوى الذكاء. (ترجمة).

 

اختبارات الاتجاهات:

تستخدم اختبارات الاتجاهات أدوات للبحث عندما يكون الهدف من البحث – مثلاً – محاولة التنبؤ بشيء معين. فمثلاً قد يطبق الباحث اختباراً لقياس اتجاهات الطلاب حول المدرسة الثانوية، وذلك للتنبؤ بنوعية الطلبة الذين سوف يتسربون منها:

 

 

 

 

اختبارات التحصيل:

تعد اختبارات التحصيل من أكثر أنواع الاختبارات المقننة استخداماً لجمع المعلومات حول ما تعلمه التلميذ في مادة أو أكثر من المواد التي درسها في مدة زمنية محددة، وكذلك حول تحديد نواحي القوة والضعف فيما درسه.

 

فمثلاً إذا كان الهدف من البحث معرفة مدى تحقق الأهداف السلوكية في مادة من المواد، فبواسطة الاختبار التحصيلي لتلك المادة يمكن جمع المعلومات التي يُعرف بها مدة تحققه.

 

  • تطبيق الاختبارات:

يتضح من الأمثلة التي ذكرت عنوان (أنواع الاختبارات) أن لغة معظم الاختبارات المقننة هي اللغة الإنجليزية. وهذا يعد عائقاً كبيراً أمام إمكان تطبيقها إذا كانت لغة عينه البحث الأصلية ليست الإنجليزية، خاصة أن ترجمة تلك الاختبارات إلى لغة ثانية يؤثر على المعايير التي تم بها تقنينها وأهمها (الصدق والثبات). ولهذا يتعين على الباحث الذي يريد تطبيق الاختبارات أداة للبحث مراعاة الأمور التالية:

 

  • أن يقوم باختيار اختبار مقنن معد بلغة عينة البحث (العربية مثلاً) من البداية.
  • أو يقوم بترجمة الاختبار الاجنبي المقنن إلى اللغة الأصلية لعينة البحث، على أن يعيد قياس صدقه وثباته.
  • أو أن يقوم بإعداد وتصميم اختبار جديد يلائم أهداف بحثه من جانب، ويتلاءم مع العينة التي سوف يطبق عليها من حيث المستوى واللغة… إلخ مراعياً في ذلك خطوات إعداد الاختبار التالية:

– تعريف المجتمع الكلي للبحث: حتى يمكن أخذ خصائص ذلك المجتمع في الاعتبار عند صياغة البنود، وطولها، وكذلك التوجيهات اللازمة للإجابة عليها.

 

مراجعة المقاييس والاختبارات ذات العلاقة: وذلك حتى تتكون لدى الباحث الخلفية الكافية التي تمكنه وتفتح له آفاقاً جديدة في إضافة بنود جديدة، أو في توضيح طريقة التطبيق والتوجيهات اللازمة لها.

 

 

 

– مواصفات البنود: قبل البدء في كتابة بنود الاختبار، لابد من تحديد أنواع البنود التي يجب اشتمال الاختبار عليها، وطول الاختبار ومدى التفصيل المطلوب لكل جانب من الجوانب المراد قياسها… إلخ.

 

– إعداد النموذج الأول وهو الذي يمثل ما يعتقده مصمم الاختبار، وغالباً ما يكون أطول وأكثر بنوداً مما يجب أن يكون.

 

– تقويم النموذج الأول بواسطة عدد من الخبراء في تصميم الاختبارات (لجنة تحكيم)، ومن ثم بواسطة تطبيقه على عينة من المجتمع الكلي لتعيين البنود الجيدة والبنود الرديئة، وكذلك البنود الصعبة والبنود السهلة، وذلك عن طريق حساب مؤشر الصعوبة The Difficulty Index. ويشتمل التقويم أيضاً على حساب معامل صدق البند Item Validity وكذلك معامل ثباته Item Reliability.

 

– إعادة كتابة الاختبار وذلك طبقاً لنتائج تحليل إجابة العينة التي أجابت عليه، وقد تدعو الحاجة إلى تجريب الاختبار أكثر من مرة حتى يصل إلى مستوى مرض.

 

– قياس صدق وثبات الاختبار. وهذه آخر مرحلة من مراحل إعداده وذلك عندما يصبح بصيغته النهائية.

 

ويمكن معرفة درجة صدق الاختبار (معامل الصدق) بواسطة حساب معامل الارتباط بين درجات العينة في الاختبار ودرجاتهم في المقياس المعياري (وتفصيل ذلك يخرج عن نطاق هذا الكتاب).

 

أما معرفة درجة ثبات الاختبار (معامل الثبات) فيمكن حسابها بواسطة إحدى الطرق التالية:

 

  • إعادة الاختبار Test-Retest وفيها “يطبق الاختبار ثم يعاد تطبيقه بعد فترة قصيرة، ثم يوجد الارتباط بين نتائج التطبيقين فنحصل على معامل ثبات الاختبار”.

 

 

  • التجزئة النصفية Split-Half وفيها “يقسم الاختبار إلى نصفين دون معرفة المفحوص، ويقدم إلى المفحوصين على أنه اختبار واحد، ثم يضع المصحح درجتين لكل مفحوص، درجة عن النصف الأول ودرجة عن النصف الثاني ثم يحسب معامل الارتباط بين درجات المفحوصين على نصفي الاختبار”.

 

  • الصور المتكافئة Equivalent Forms وتتطلب هذه الطريقة إعداد نسختين متكافئتين أو متعادلتين من الاختبار، وتطبق النسختان على نفس المجموعة من الأفراد، ثم تقارن النتائج التي يحصل عليها من تطبيق النسختين”.

 

  • كيف تعرف عن الاختبارات المقننة؟

أورد بورق وقول Borg and Gall (1979م) عدداً من المصادر التي يمكن للباحث عن معرفة الاختبارات المقننة أن يرجع إليها ومن هذه المصادر:

  • دليل الاختبار   The Test Manual.
  • الكتب السنوية للقياس الذهبي The Mental Measurement Year Books

 

وذلك مثل:

– الكتاب السنوي السابع للقياس الذهني الذي طبع في عام 1972م.

The Seventh Mental Measurement Year Books.

– مقاييس للتقدير النفسي

Measures For Psychological Assessment.

– المصدر لمقاييس الصحة الذهنية.

A Source Book For Mental Health Measures.

– تقويم التدريس في الفصل (مصدر الأدوات).

Evaluating Class Room Instruction – A Source Book of Instruments.


لتنمية مهاراتك وللحصول على دورات مجانية و منح دراسية و شهادات معتمدة يمكنك التسجيل بـ سيرتيفياند

 

Comments

comments