التعلم الإجتماعي : Social learning

 

هو نوع من أنواع التعلم، أو تغير شبه دائم في السلوك، يحدث في سياق اجتماعي من خلال مواقف التفاعل الاجتماعي التي يمر بها الفرد.

ومضمون هذا التعلم مضمون اجتماعي بما يتضمنه من العادات والقيم والمعارف والمعايير والمهارات، التي تساعد الفرد على التخطيط واتخاذ القرارات سعياً لبلوغ الفرد أغراضاً وأهدافاً معينة.زيادة فاعلية الفرد ومسؤوليته وزيادة وعيه بذاته والعالم الذي يعيش فيه، مع الاحتمالات أو الأحداث الحياتية المتوقعة، وذلك لحل المشكلات التي تواجهه وتعوق تقدمه نحو أهدافه وغاياته.

أي انه يعمل على تحقيق الاتساق بين ماضي الفرد وحاضره ومستقبله.

 

*  خصائص التعلم الاجتماعي :

  1. يحدث التعلم في سياق اجتماعي. وهذا يعني أنه يتطلب مشاركة الآخرين ويعتمد على التفاعل الاجتماعي وعلى العلاقات المتبادلة بين الأفراد. ويتأثر التعلم بالعوامل الوجدانية والاجتماعية في الموقف الاجتماعي.

أي يحدث التعلم الاجتماعي حينما تتأثر استجابة شخص ما بإدراكه لوجود شخص أو أشخاص آخرين. وقد يكون حضور الآخر واقعياً أو متخيلاً. وقد يكون مقصوداً موجهاً هادفاً، أو قد يكون عرضياً. وقد يكون مباشراً أو استدلالياً مستنتجاً.

  1. التعلم الاجتماعي هادف وموجه نحو تحقيق أغراض معينة، وحتى لو كان عارضاً فإنه يقدم للفرد خبرات نافعة ومفيدة. ومعنى ذلك أن التعلم الاجتماعي يتضمن إدراك الشخص لِما سيعود عليه بناءً على تغيير معلوماته، أو مهاراته…
  2. التعلم الاجتماعي خبرة قيمة تقتضي التخلي عن أنماط قيمة معينة، من أجل اكتساب أنماط قيمة أخرى، كالتخلي عن الأنانية لاكتساب الغيرية. وهو خبرة قيمية لأنه يتضمن اكتساب قيم وسيليه، أي تساعد في تحقيق وإنجاز نتائج تتعلق بالتفضيلات الشخصية، أو يتضمن اكتساب قيم غائية، أي يصير التعلم غاية في حد ذاته.
  3. يعتمد التعلم الاجتماعي على استخدام الرموز؛ فلمَا كان التعلم الاجتماعي خبرة شخصية متفردة تنصب على الخبرات المحددة والخبرات المعنوية غير الملموسة، فإنه يزداد احتمال توقع حدوث عمليات للترميز يقوم بها الفرد. ومن هنا يصبح للفرد أسلوبه الشخصي في عملية التعلم، وفي تعميم ما تعلمه على المواقف المشابهة.

ولذلك فإن تعديل السلوك لا يقوم على الربط فقط بين مثير واستجابة، وإنما يتم نتيجة لنشاط العمليات المعرفية: كالإدراك والتوقع والترميز وغيرها. وبذلك تصبح استجابة الفرد استجابة مُعدلة وشخصية.

  1. يقوم التعلم الاجتماعي على تفاعل المعرفة والانفعال، إذ لا تختلف أهمية الرموز الشخصية التي يكوّنها الفرد للمثيرات والأحداث عن أهمية المظاهر الانفعالية للتعلم. ومعنى ذلك أن المظهرين الوجداني والمعرفي هما في الوقت ذاته متلازمان ومتعاونان على نحو لا يقبل الاختزال.
  2. نظراً لأن التعلم الاجتماعي يحدث في سياق اجتماعي، فإن ثقافة الفرد تؤثر في معالجته العقلية للمعلومات، أو على أسلوبه في التعلم والتفكير، كما تشكل انفعالاته المصاحبة للمعالجة العقلية للمعلومات.
  3. يحتاج التعلم الاجتماعي إلى توافر مناخ يقدم دعماً ومساندة لمظاهر التغير وصوره، الحادثة في السلوك.
  4. يمكن أن يكون التعلم الاجتماعي خبرة فردية وخبرة جماعية في الوقت نفسه. ويحتاج التعلم الاجتماعي كخبرة جماعية إلى وجود عدد من الأفراد يكونوا على وعي فيما بينهم من قيم وإدراكات مشتركة وأهداف موحدة، وقادرون على أن يتعلم بعضهم من بعض الأفكار والخبرات. كما يمكنهم الانتفاع وتوظيف العلاقات الموجودة داخل الجماعة في إنتاج عدد من القيم المختلفة، التي تبرز التفضيلات الخاصة بأعضائها وفي تجسيد الخصائص النموذجية لطابع الجماعة ومقاصدها.
  5. ترى نظرية التعلم الاجتماعي أن قدراً كبيراً من التعلم يتم من خلال رؤية آخر يفعل فيُثاب أو يُعاقب.أي من خلال مشاهدة شخص آخر يؤدي الاستجابات الماهرة، أو يقرأ عنها أو يرى صوراً لها. وهو يتعلمها حين يبدأ في محاولة تقليد هذه الاستجابات الماهرة، التي شاهدها من خلال الشخص النموذج أو القدوة.

 

وهناك بعض الـ شهادات معتمدة على التعلم الجتماعي في نظامها التعليمي وتطبيقه في دورات تدريبية تابعة لـ مراكز تدريبية كبرى أو حتى عن طريق مدرب معتمد يعمل في مجال التدريب

Comments

comments