تحليل المعلومات وتفسيرها

بعد أن وضَّح الباحث ماهية المشكلة، وراجع ما له صلة بها من دراسات سابقة، ثم صمم البحث كيفية إجراؤه، وبعد أن ثبت له إمكانية تنفيذ ما صممه من خلال الدراسة التجريبية.

 

بعد هذا كله ينتقل من مرحلة التصميم إلى مرحلة التنفيذ فيجمع المعلومات من مصادرها أشخاصاً كانوا أم وثائق وسجلات… إلخ.

 

وبعد أن تكتمل مرحلة الجمع وتصبح المعلومات متوافرة لديه بصورة استبانات مُجاب عليها، أو بصورة إستمارت مقابلة أستكملت من قبل الباحث، أو عبارة عن وثائق وسجلات، يبدأ الباحث في تنفيذ الخطوة الرابعة من خطوات إعداد البحث “تحليل المعلومات وتفسيرها”.

 

وتحليل المعلومات يعني إستخراج الأدلة والمؤشرات العلمية الكمية والكيفية التي تبرهن على إجابة أسئلة البحث أو تؤكد قبول فروضه أو عدم قبولها.

 

فإذا اتضح – مثلاً – عند تحليل المعلومة إحصائياً أن هناك علاقة موجبة بين المشاركة في الأنشطة غير الصفية وبين ارتفاع مستوى التحصيل الدراسي فإن هذا يعد دليلاًً كمياً في الأنشطة غير الصفية وبين ارتفاع مستوى التحصيل الدراسي.

 

كما أنه إذا اتضح من خلال دراسة ملفات عينة من الطلاب أن الطالب المتفوق دراسياً هو المشارك في الأنشطة غير الصفية بينما الطالب المتأخر دراسياً هو الذي لا يشارك في الأنشطة غير الصفية. فهذا يعد دليلاً كيفياً يبرهن على إجابة سؤال عن مدى العلاقة بين المشاركة في الأنشطة غير الصفية وبين التقدم الدراسي.

 

وحتى يتمكن الباحث من تحليل المعلومات لابد له من تهيئتها أولاً للتحليل وإلا لن يستطيع أن يستخرج المؤشرات من الإستمارات مباشرة وتهيئتها يعني مراجعتها وتبويبها وجدولتها ومن ثم تفريغها.

 

 

 

وباختصار يمكن القول بإن خطوة تحليل المعلومات تتكون من ثلاث مراحل هي:

  • مرحلة تهيئة المعلومات للتحليل.
  • مرحلة التحليل ذاتها.
  • مرحلة التفسير.

 

  • المرحلة الأولى: تهيئة المعلومات للتحليل:

يمكن تنفيذ هذه المرحلة بإتباع الخطوات التالية:

(أ) مراجعة المعلومات                          (ب) تبويب المعلومات

(جـ) تفريغ المعلومات

 

(أ) مراجعة المعلومات:

بعد أن تجتمع المعلومات لدى الباحث يقوم بمراجعتها وذلك بهدف استخراج ما يمكن أن يؤثر على عملية نتائج البحث ومحاولة التأكد من صحة المعلومات.

 

ويمكن تطبيق هذه الخطوة بأسلوبين:

  • إذا كانت المعلومات في استمارات (إستبانات) فتتم مراجعتها بإبعاد الإستمارات التي لم يجب عليها أولاً، ثم بمراجعة البنود التي وضعها الباحث للتأكد من جدية المجيب في إجابته ثانياً.

 

وعندئذ يُبقى ما إتضحت جدية الإجابة عليها ويعزل غيرها لئلا تتأثر نتائج البحث بإجابات غير صحيحة. فمثلاً قد يضع الباحث في أول الإستمارة سؤال [كم عمرك؟] ثم تكون الإجابة [35 سنة]، ثم يضع السؤال الثاني في مكان آخر بعيد عن السؤال الأول [متى ولدت؟] ثم يجيب بما يفيد أن عمره [45 سنة]، وفي مثل هذه الحالة يتبين أن المجيب لم يهتم بإجابته فيتعين على الباحث استبعادها.

 

  • إذا كانت المعلومات عبارة عن وثائق وسجلات مكتوبة فتت مراجعتها بتطبيق عمليتي النقد الداخلي والنقد الخارجي عليها.

 

 

 

والنقد الداخلي: يعني ما يوجهه الباحث للمعلومة ذاتها التي تحتوي عليها الوثيقة بغرض التأكد من صحتها. فقد يكون الرقم الوارد فيها – مثلاً – مبالغ فيه ولا يتفق مع الواقع.

 

أما النقد الخارجي: فيعني ما يوجهه الباحث للوثيقة ذاتها بغرض التأكد من صحتها وصحة من نسبت إليه. فهل هي أصيلة أم مفتعلة، صحيحة أم مزيفة… إلخ.

 

وبهاتين العمليتين يتأكد الباحث بإن معلومات بحثه مستمدة من مصادرها الصحيحة.

 

(ب) تبويب المعلومات:

يختلف تبويب المعلومات طبقاً لإسلوب التحليل. فإذا كان التحليل كمياً وسوف ينفذ بواسطة الحاسب الآلي فلابد لتبويب المعلومات من إتباع ما يلي بالترتيب:

  • وضع رقم هوية [رمز رقمي] لكل إستمارة.
  • وضع رقم هوية [رمز رقمي] لكل بند من بنود الإستمارة.
  • وضع رقم هوية [رمز رقمي] لكل إجابة من إجابات البند الواحد.

 

أما إذا كان التحليل كيفياً أو كمياً ولكن تنفيذه يدوياً وليس بواسطة الحاسب الآلي فيتم التبويب بما يلي:

  • تحديد القوالب الرئيسة لعرض المعلومات وذلك طبقاً للمتغيرات التي تشتمل عليها الدراسة كالسن، والحالة الزوجية، والدخل الشهري، والمستوى التعليمي… إلخ.

 

  • تصميم جداول عرض المعلومات: كأن يُصمم لكل قالب جدول تعرض فيه المعلومات التي تتعلق به.

 

مثال: لتبويب المعلومات عندما يكون تحليلها كيفياً أو كمياً ولكن تنفيذه يدوياً وليس بواسطة الحاسب الآلي:

 

 

 

جدول رقم (   )

المستوى التعليمي لأفراد العينة

لا يقرأ ولا يكتب يحمل الشهادة الإبتدائية يحمل الشهادة المتوسطة يحمل الشهادة الثانوية
 

 

 

 

وتحت كل حقل يسجل عدد الذي يتصفون بتلك الصفة من أفراد العينة.

 

(جـ) تفريغ المعلومات:

تختلف كيفية تفريغ المعلومات طبقاً لإسلوب التبويب. فإذا كان التبويب مراعاً فيه استخدام الحاسب الآلي بالتحليل فينفذ تفريغ المعلومات التي أصبحت رموزاً رقمية بما يلي بالترتيب:

 

  • نقل تلك المعلومات – التي ترجمت برموز رقمية (أرقام) بفعل التبويب – من الاستمارات إلى بطاقات التفريغ المصممة أساساً لتفرغ فيها المعلومات وتحمل اسم [بطاقة كمبيوتر لتسجيل المعلومات].

 

  • نقل المعلومات من بطاقات التفريغ إلى بطاقات التثقيب بواسطة استخدام آلة تثقيب البطاقات [انظر نموذج لهذه البطاقات في صفحة 98 من الكتاب الثاني “الدليل”].

 

هذه الكيفية لتفريغ المعلومات لا تعد لازمة بل يمكن نقل المعلومات مباشرة من الإستمارات إلى الحاسب الآلي، ولكن الدقة في نقل المعلومة إلى بطاقة التفريغ أولاً ثم إلى بطاقة التثقيب ثانياً، وما ينتج عن ذلك من إمكانية التحقق من كل معلومة يجعلها أفضل على الرغم مما تتطلبه من وقت وجهد كبيرين.

 

 

 

 

أما المعلومات التي سوف تحلل كيفياً أو كمياً بدون استخدام الحاسب الآلي فيتم تفريغها مباشرة بنقلها من الإستمارات إلى الجداول المصممة سلفاً بصورة أرقام (إذا كان التحليل كمياً)، أو بصورة معلومات كيفية (إذا كان التحليل كيفياً).

 

  • المرحلة الثانية: تحليل المعلومات:

يفترض أن الباحث عندما يصل إلى هذه المرحلة قد هيأ المعلومات تهيئة يمكن معها تحليلها تحليلاً كيفياً وذلك بمراجعتها وتبويبها ومن ثم تفريغها.

 

وتحليل المعلومات يمكن أن يتم بصورة كيفية فقط أو كمية فقط أو كيفية وكمية معاً.

 

أولاً: التحليل الكيفي:

التحليل الكيفي يعني أن “التركيز في معالجة التجارب الواقعة والأحداث الجارية، سواء في الماضي أو الحاضر، على ما يدركه الباحث منها ويفهمه ويستطيع تصنيفه، ولمح العلاقات التي يمكن ملاحظتها ملاحظة عقلية”.

 

وعلى الرغم مما يبدو من هذا المدلول بإن ذاتية الباحث لها تأثير على معالجة المعلومات، فإدراك الباحث وفهمه أساس للتحليل الكيفي، إلا أنه يمكن القول بإن الباحث يستطيع أن يطبق هذا النوع من التحليل في موضوعية تامة وذلك عندما يقتصر على تصنيف الحقائق ومحاولة الربط بينها لإكتشاف العلاقة وإستخراج المؤشرات والبراهين العلمية التي تبرهن على معلومة معينة موضحاً وجه الدلالة ومؤشرات العلاقة.

 

فالباحث إذا لا يورد في تحليله عبارات ذاتية وإنما يقتصر على دراسة الجداول التي فرغت فيها المعلومات ويستنتج منها أهم المؤشرات والأدلة ذات الصلة بالمتغير الذي يحتويه الجدول.

 

فالباحث إذاً لا يورد في تحليله عبارات ذاتية وإنما يقتصر على دراسة الجداول التي فرغت فيها المعلومات ويستنتج منها أهم المؤشرات والأدلة ذات الصلة بالمتغير الذي يحتويه الجدول.

 

 

 

فمثلاً عند تحليل واقع عمل المرأة الخليجية لمعرفة إلى أي الأعمال تتجه قد يستنتج الباحث عدد من المؤشرات والأدلة مثل:

  • أنها تتجه إلى المجالات التي تتناسب مع طبيعتها كالطب والتعليم.
  • أنها لا تُلزم – قانوناً – بمجالات دون غيرها، بل إن هناك من يتجه للأعمال الإنتاجية.
  • أنها لا تُلزم – قانوناً – بمجالات دون غيرها، بل إن هناك من يتجه للأعمال الإنتاجية.

 

وهذه المؤشرات تمكنه من أن يتوصل إلى نتيجة موضوعية ومتجردة من تحيزه مفادها أن المرأة الخليجية ترغب الأعمال التي تتناسب مع طبيعتها وتتجه إليها بمحض إرادتها.

 

من أهم العوامل التي تجعل التحليل الكيفي مدعاة للتدخل الذاتي من قبل الباحث أنه ليس له أسس ثابتة ومعايير واضحة – كما هي عليه الحال في التحليل الكمي – وإنما يرتبط إرتباطاً بالمشكلة المدروسة.

 

فالتحليل الكيفي لهذه المشكلة يختلف عن التحليل الكيفي لتلك المشكلة وذلك طبقاً لطبيعة المشكلة وما جُمع حولها من معلومات.

 

وهذا الفرق بين التحليل الكيفي والتحليل الكمي أدى إلى فرق واضح في نظرية علماء المنهجية لهما. فهناك من تحيز إلى التحليل الكيفي وهناك من تحيز إلى التحليل الكمي وكل منهما يستند على مبررات تبرهن على علمية هذا التحليل أو ذاك. فيقول الساعاتي (1982م) مشيراً إلى ذلك التحيز “… أصحاب الأسلوب الكيفي في البحث يتعالون على زملائهم أصحاب الأسلوب الكمي، والذين بدورهم يتيهون عليهم بأسلوبهم وتفنينياته الإحصائية وما اخترع لها من حاسب آلي ومعداد عجيب الإنجاز. لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد. ذلك لإن العلماء الغربيين قد بلغوا في أنقسامهم إلى كيفيين وكميين حد التعصب.

 

 

 

 

ونسج الباحثون العرب على منوالهم… لقد ساد بين فريق من العلماء الاجتماعيين، وعلى رأسهم “جورج لمبرج” الاعتقاد بأن الذين يستخدمون الأسلوب الكمي في بحوثهم، هم وحدهم العلميون الذين يستطيعون إثراء العلوم الاجتماعية، بما يقومون به من عديد البحوث التي يجزمون بأنها قد مكنتهم من صياغة نظريات اجتماعية مدعومة بضبط الكم ودقته، وبواسطة قياس الثبات والصدق في بياناتها الرقمية. وذلك على النقيض من أولئك الذين يعتمدون على الحدس والإستبصار في فهم الظواهر الاجتماعية واستقراء قوانين ونظريات اجتماعية من وقائعها المتشابهة والمتكررة… وقد ووجه الإغراق في استخدام الأسلوب الكمي بنقد لاذع من قبل زملائهم أصحاب الأسلوب الكيفي بزعامة “بترم سوركن” في الولايات المتحدة و”جورج جورفتش” في فرنسا الذي اتهمهم بأنهم يعانون من حُواز الإحصاء، وهوس القياس وخبل الكم…”.

 

ثانياً: التحليل الكمي:

التحليل الكمي يعني معالجة المعلومات معالجة رقمية وذلك من خلال تطبيق أساليب الإحصاء بنوعية الوصفي والإستنتاجي.

 

فالمحلل الكيفي يتعامل مع الأفكار والآراء مباشرة دون تحويلها إلى أرقام، بينما المحلل، الكمي يتعامل مع أرقام معبرة عن أفكار وآراء.

 

يمر التحليل الكمي للمعلومات بثلاث مراحل هي:

  • مرحلة تنظيم المعلومات وعرضها.
  • مرحلة وصف المعلومات.
  • مرحلة تحليل المعلومات.

 

وكل مرحلة منها تحقق – في مجملها – غرضاً مختلفاً عما تحققه الأخرى. وتحتوي كل مرحلة على عدد من الأساليب الإحصائية التي تحقق أغراضاً مختلفة.

 

ومن هنا يمكن القول بإن طبيعة المشكلة المدروسة، وما جُمع حولها من معلومات علاملات أساسيان يُبني عليهما اختيار وتطبيق أي من مراحل التحليل الكمي أو أساليبها الإحصائية.

 

 

المرحلة الأولى: تنظيم المعلومات وعرضها:

تهدف هذه المرحلة لإعطاء صورة سريعة عن الظاهرة المدروسة ومدلولاتها بشكل مبسط ومختصر، بحيث يسهل على الباحث بعد ذلك دراستها وتحليلها دون مزيد عناء وتفكير، وذلك من منطلق أن “جدولاً أو شكلاً بياناً قد يكون أكثر دلالة من ألف كلمة”.

 

ومن الأساليب التي يمكن تطبيقها لتحقيق هذه المرحلة ما يلي:

1- صف المعلومات Data Array:

أي تصف المعلومات في جداول، وترتب ترتيباً تصاعدياً أو تنازلياً. ومثل هذا الصف يحقق فوائد كثيرة منها:-

 

  • أن الباحث يستطيع ملاحظة أعلى وأدنى قيمة بسهولة.
  • أن الباحث يستطيع ملاحظة تصنيف المعلومات أيضاً بسهولة.
  • أن الباحث يستطيع ملاحظة مدى التكرر في المعلومات.

 

ولكن صعوبة تنفيذها عندما تكون المعلومات كثيرة، يعد عيباً أساسياً في هذا الأسلوب.

 

مثال:-

أن تُصف أعمار العينة على النحو التالي:

32          35               40               46

32          36               41               47

32          38               41               47

32          38               41               48

34          39               42               50

 

 

 

  • التوزيع التكراري Frequency Distribution

 

أي تُجمعٍ المعلومات حسب تكرارها، كأن تعرض على هيئة جداول تكرارية أو تمثيلاً بيانياً.

 

(أ) الجداول التكرارية Frequency Tables

وهي جداوب تفريغية أي تفرغ فيها المعلومات، حيث يقسم الجدول إلى ثلاث أقسام؛ قسم للفئات، وقسم للعلامات الدالة على التكرار، وقسم لعدد التكرارات.

 

مثال:

كأن يتم تفريغ عدد أفراد الأسرة على النحو التالي:

الفئات علامات التكرار التكرار
[عدد أفراد الأسرة] [عدد الأسر]
2-3 //// 4
4-5 ////   / 6
6-7 ////    //// 10
8-9 ////     / 6
10 فأكثر // 2

 

ولتحديد طول الفئة، وعدد الفئات في كل جدول، قوانين خاصة تختلف بإختلاف نوع المتغيرات التي أما أن تكون:

  • متغيرات مستمرة [أي ذات كسور] .Continuous
  • أو متغيرات غير مستمرة [أي غير ذات كسور] Discrete.

 

(ب) التمثيل البياني:

وهنا يتم عرض المعلومات بيانياً على شكل مدرجات تكرارية، أو مضلعات تكرارية، أو منحنيات تكرارية.

 

 

 

1- المدرج التكراري Histogram

ويتم برسم محورين متعامدين ، محوراً أفقياً يمثل الفئات، ومحوراً رأسياً يمثل تكرار الفئات. ثم يُقسم كلاً من المحور الأفقي طبقاً لسعة الفئة، والمحور الرأسي طبقاً لعدد التكرارات، وأخيراً يرسم مستطيلاً يبدأ من الفئة التي يمثلها في المحور الأفقي،

ويمتد إلى مقدار تكرارها في المحور الرأسي وذلك كما في الشكل التالي:

 

                                            10     8     6     4      2

الفئات [عدد أفراد الأسرة ]

 

 

  • المضلع التكراري Frequency Polygon

ويتم رسمه بتقسيم المحورين بنفس الكيفية السابقة في المدرج التكراري، ثم ننصف كل فئة في نقطة تسمى مركز الفئة – وهو النقطة الوسطى التي تقع على بعدين متساويين من بداية الفئة ونهايتها – ومن ثم نوقعها أمام تكرارها، وأخيراً وصل بين مراكز الفئات بخطوط مستقيمة، وذلك كما في الشكل التالي:-

 

 

 

10     8     6     4      2

الفئات [عدد أفراد الأسرة ]

 

3- المنحنى التكراري Frequency Curve

ولرسمه أيضاً تُتبع خطوات المضلع التكراري السابقة نفسها، ويكمن الفرق بينهما في طريقة وصل النقط (مراكز الفئات) ببعضها، ففي المضلع يكون الوصل بخطوط مستقيمة، بينما في المنحنى يكون بخطوط منحنية وذلك كما في الشكل التالي:-

والفرق بين المضلع التكراري والمنحنى التكراري أن المضلع يطبق عندما يكون المتغير الموصوف غير مستمر، بينما يطبق المنحنى عندما يكون المتغير مستمر.

 

 

 

المرحلة الثانية: وصف المعلومات:

اتضح من العرض المختصر للمرحلة الأولى أنها لا تعدو عن كونها مرحلة يتم فيها اختصار المعلومات وعرضها عرضاً يُسهل فهمها ومن ثم تحليلها. ولكن هذا لا يكفي وحده لإجراء المقارنات بين عناصر ومتغيرات الظاهرة المدروسة.

 

ومن هنا أصبح لابد للباحث من تطبيق المرحلة الثانية مرحلة “وصف المعلومات” التي تهدف أساساً إلى وصف المعلومات وصفاً يبين تمركزها وتشتتها، وارتباطاً ببعضها. وهذا الهدف يتحقق بواسطة المقاييس التالية:-

  • مقاييس النزعة المركزية.
  • مقاييس التشتت.
  • مقاييس العلاقة.

 

مقاييس النزعة المركزية Measures of Central Tendency

وهي “قيم وسطى توضح القيمة التي تجمع أكبر عدد من القيم الخاصة. بمجموعة معينة عندها. وبمعنى آخر فإن مقاييس النزعة المركزية لمجموعة من الدرجات هو قيمة تلك الدرجة التي يمكن أن تعتبر ممثلة لكافة الدرجات الموجودة في تلك المجموعة”.

 

ويمكن أن تقاس النزعة المركزية للمعلومات بواسطة مقاييس عدة منها المقاييس الثلاثة التالية:

 

  • المتوسط Arithmetic Mean

ويسمى أحياناً بالمعدل Average، ويمكن الحصول عليه بتقسيم مجموعة القيم على عددها.فالمتوسط الحسابي للقيم التالية:

20، 5، 30، 20، 40= 110  = 22

5

 

وهذا عندما تكون القيم مستقلة، أما إذا كانت على شكل فئات – كما في مثال عدد أفراد الأسرة السابق – فيتم حساب المتوسط الحسابي، طبقاً للخطوات التالية:

 

 

 

  • يستخرج مركز كل فئة وهو القيمة المتوسطة بين طرفي الفئة.
  • يضرب كل مركز فئة بعدد تكرارها.
  • يجمع (حاصل ضرب كل مراكز الفئات بتكراراتها).
  • يقسم المجموع (الحاصل من الخطوة السابقة) على مجموع التكرارات.

 

مثال:

الفئات مراكز الفئات التكرار مركز الفئة× التكرار
2-4

5-7

8-10

3

6

9

7

5

3

21

30

27

المجموع   15 78

 

المتوسط = 78 = 2و5

15

 

للمتوسط الحسابي مميزات وعيوب، ومن أهم مميزاته أنه يعد أكثر مقاييس النزعة المركزية استخداماً وأسهلها فهماً نتيجة لسهولة حسابه. كما يدخل في حسابه كل القيم دون إهمال أي قيمة منها، وهو بهذا يوضح حقيقة تمركز القيم. إلا أن من أهم عيوبه أنه يتأثر بالقيم المتطرفة قلة أو كثرة، فقد يرتفع لمجرد وجود قيمة مرتفعة، وقد يقل كثيراً لمجرد وجود قيمة واحدة قليلة. وهذا – بالتالي – يؤدي إلى عدم تمثيل المتوسط لواقع المعلومات.

 

2- المنوال Mode:

وهو القيمة التي تتكرر أكثر من غيرها من القيم، أو بعبارة أخرى هو القيمة الأكثر شيوعاً في القائمة، فرقم (2) مثلاً في القائمة التالية يعد منوالاً لها.

5، 2، 3، 2، 7

 

 

 

 

وعلى هذا قد لا يكون هناك منوال في القائمة إذا لم تتكرر أحد قيمها، أو إذا كانت كل القيم فيها عبارة عن أعداد متكررة.

 

كما أنه قد يتعدد المنوال إذا تكرر أكثر من قيمة في القائمة الواحدة فمثلاً رقم (2) يعد منوالاً، ورقم (5) يعد منوالاً آخر في القائمة التالية:

2، 3، 7، 2، 5، 9، 5

 

ولعل القاريء لتعريف المنوال يتسآءل عن ماهي أهمية معرفة المنوال إذا كان مجرد القيمة التي تتكرر من بين القيم. ولكن من الواضح جداً أنه يخدم الباحث عندما يهدف للحصول على مقياس سريع وتشخيص سهل للمعلومات بدلاً من الألتجاء للتخمين. فعندما يُحسب المنوال لأعمار العينة كأن يكون (25 سنة) مثلاً – يستطيع الباحث أن يحكم بأن أفراد العينة يتمركزون حول هذا العمر مما قد يكون له دلالته العلمية في موضوع البحث.

 

وعلى هذا يعد المنوال أحد المقاييس التي توضح تمركز المعلومات، ومن السهل حسابه، وكذلك لا يتأثر بالقيم المتطرفة. ولكنه – من جهة أخرى – لا يخدم كثيراً في توضيح تمركز المعلومات إذا كان توزيعها غير متماثل.

 

3- الوسيط Median:

وهو القيمة التي تقع في منتصف القيم بعد ترتيبها ترتيباً تصاعدياً أو تنازلياً. فإذا كان العدد الكلي للقيم فردياً، فالوسيط هو القيمة الوسطى من بين القيم بعد ترتيبها. فرقم (15) هو وسيط القيم التالية.

5، 7، 8، 10، 15، 17، 18، 20، 23

 

أما إذا كان العدد الكلي للقيم زوجياً فالوسيط هو ناتج قسمة القيمتين المتوسطتين على (2). فمثلاً رقم (9) هو وسيط القيم التالية.

5، 7، 8، 10، 12، 14

 

 

 

 

وواضح من مفهموم الوسيط أنه من المقاييس التي قد يحتاج الباحث إلى حسابها عندما يهدف إلى تحديد نقطة الوسط في المعلومات لتكون ذات دلالة علمية يعتمدها في بحثه. فقد – مثلاً – يعتمد نقطة الوسط (الوسيط) معياراً للمستوى الاقتصادي للأسرة من حيث غناها وفقرها، فما بعد الوسيط يعد غنياً وما قبله يعد فقيراً وهكذا.

 

وعلى الرغم من تشابه الوسيط مع المتوسط الحسابي في تحقيق هذا الهدف إلا أنه يفوقه من حيث عدم تأثره بالقيم المتطرفة.

 

بالإضافة إلى ما تم توضيحه هنا من طرق مختلفة لحساب المتوسط الحسابي، والمنوال، والوسيط، هناك طرق أخرى مختلفة تقتضيها طبيعة المعلومات ونوعها. وتفصيلها هنا يخرج عن النطاق المحدد لكتاب ذو طبيعة خاصة وأهداف محددة كهذا الكتاب.

 

مقاييس التشتت Measures of Dispersion

يحتاج الباحث إلى حساب مقاييس النزعة المركزية – كما اتضح من العرض السابق – عندما يهدف لوصف المعلومات من حيث تمركزها، أما مقاييس التشتت فيحتاج إليها الباحث عند وصفه للمعلومات أيضاً ولكن ليبين مدى انتشارها وتشتتها. ولعل المثال التالي – رغم بساطته – يوضح أهمية معرفة التمركز والتشتت معاً والفرق بينهما.

 

“لنفترض أنك تود أن تقطع نهراً معنياً ولا تعرف السباحة، فإن أول خطوة هي السؤال عن عمق هذا النهر، ولنفترض أن متوسط العمق هو حوالي متر. فلا يمكنك أن تقطع هذا النهر إذا كان طولك 180سم ذلك أن المعلومات المتوافرة ليست كافية. أما إذا كان عمق النهر 90سم في كل نقاطها فيمكن هنا قطعه”.

 

إذاً مقاييس التشتت هي تلك القيم الدالة على مدى تقارب أو تباعد المعلومات عن متوسطاتها. ويقاس مقدار تشتت المعلومات بواسطة المقاييس التالية:-

 

 

 

  • المدى المطلق: Range

مدى أية مجموعة من القيم هو ناتج (طرح أصغر قيمة في القائمة من أكبرها) فرقم (40) يعد مداً للقيم التالية:

60، 55، 42، 38، 20

 

ولكن على الرغم من سهولة حسابه، إلا أنه يُضلل كثيراً خاصة عندما تكون هناك قيمة متطرفة في الكثرة أو القلة. فمثلاً لو كان مع القيم السابقة قيمة سادسة مقدارها (100) لأصبح المدى (80)، ومثل هذا المدى لا يعطي صورة حقيقية عن مدى تشتت القيم وتباعدها عن متوسطها، فمتوسطها يساوي (5، 52)، بينما المتوسط الحسابي للقيم السابقة يساوي (43).

 

2- المدى الربعي ونصف المدى الربعي:

Interquartile Range and Semi – Interquartile Range.

 

وحتى يتم التغلب على هذا العيب في حساب المدى المطلق يُلجأ إلى حساب ما يسمى بالمدى الربعي وهو عبارة عن القيمة التي تنتج من (طرح قيمة الربع الأدنى من قيمة الربع الأعلى للقيم)، حيث تستبعد القيم المتطرفة وهي التي تقع في طرفي القائمة بعد ترتيبها.

 

ثم يحسب نصف المدى الربعي بقسمة ناتج الطرح السابق (الربع الأدنى من الربع الأعلى) على (2).

 

ولحساب نصف المدى الربعي من البيانات غير المبوبة تتبع الخطوات التالية بالترتيب:

  • نرتب القيم ترتيباً تصاعدياً.
  • نحسب ترتيب الربع الأدنى وهو “القيمة التي يقع أسفلها 25% من الحالات، وأعلاها 75% ويتم حسابها بتطبيق المعادلة التالية [ (مجموع الحالات + 1) ÷ 4].

 

 

 

  • نحسب المدى الربعي وهو ناتج [طرح قيمة الربع الأدنى من قيمة الربع الأعلى].
  • نستخرج نصف المدى الربعي أي الإنحراف الربعي وهو [قسمة ناتج طرق الربع الأدنى من الربع الأعلى على 2].

 

مثال:-

لحساب المدى الربعي ونصفه لدرجات الطلاب التالية:-

الطلاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14
درجاتهم مرتبة ترتيباً تصاعدياً 6 10 15 20 21 22 24 25 27 30 32 33 35 36

 

 

الربع الأدنى = ن+1)    = 14 + 1  = 3,75

4              4

 

فترتيب الربع الأدنى إذاً يقرب من ترتيب الطالب الرابع فتصبح الدرجة (20) هي حد الربع الأدنى:

الربع الأعلى = 3×(ن+1)    = 3× 14 + 1  = 11,25

4                   4

فترتيب الربع الأعلى إذاً لا يبعد كثيراً عن ترتيب الطالب الجادي عشر فتصبح الدرجة (32) هي حد الربع الأعلى.

 

المدى الربعي = الربع الأعلى – الربع الأدنى = 32 – 20 = 012

نصف المدى الربعي = 12 ÷ 2= 6

 

 

 

3- الإنحراف المتوسط Mean Deviation

على الرغم من أن حساب الإنحراف الربعي يقضي على أثر القيم المتطرفة التي تؤثر على حساب المدى المطلق، إلا أنهما جميعاً – المدى المطلق، والإنحراف الربعي – يتناولان التباعد بين قيمتين فقط – [أعلى قيمة وأدنى قيمة] في المدى المطلق و [قيمة الربع الأدنى وقيمة الربع الأعلى] في الإنحراف الربعي – من بين القيم المدروسة، بينما بقية القيم تبقي مهملة.

 

وهذا ما أدى إلى ضرورة تطبيق الإنحراف المتوسط الذي يقيس تباعد كافة القيم المدروسة عن متوسطها الحسابي طبقاً للخطوات التاليى بالترتيب:-

 

  • ترتيب القيم ترتيباً تصاعدياً أو تنازلياً.
  • حساب المتوسط الحسابي لها.
  • حساب الفرق (الإنحراف) زيادة أو نقصاً بين كل قيمة وبين المتوسط الحسابي.
  • استبعاد دلالة الزيادة (+) أو دلالة النقص (-).
  • جمع جميع الفروق.
  • قسمة حاصل (جميع الفروق) على عددها وهو الإنحراف المتوسط.

 

مثال:

لحساب الإنحراف المتوسط من القيم التالية:

2، 3، 5، 6

المتوسط الحسابي = 16 = 4

4

فرق (انحراف) كل قيمة عن المتوسط = 2، -1، +2.

جمع الفروق بعد استبعاد دلالة الزيادة أو النقص = 2+1+1+2=6.

 

الإنحراف المتوسط =  6 = 1،5

4

 

 

 

4- الإنحراف المعياري Standard Deviation

ويتم حسابه طبقاً للخطوات التالية بالترتيب:

  • ترتيب القيم ترتيباً تصاعدياً أو تنازلياً.
  • حساب المتوسط الحسابي للقيم.
  • حساب الفرق (الإنحراف) زيادة أو نقصاً بين كل قيمة وبين المتوسط الحسابي.
  • تربيع كل قيمة [أي ضربها في نفسها] دون اعتبار لإشارة الزيادة أو النقص.
  • جمع حاصل التربيع.
  • حساب التباين Variance أي قسمة مجموع حاصل التربيع على عدد الحالات.
  • حساب الإنحراف المعياري وهو الجذر التربيعي للتباين.

 

مثال:

لحساب الإنحراف المعياري من القيم التالية:

6، 8، 10، 12، 14

المتوسط الحسابي = 50  = 10

5
فرق (إنحراف) كل قيمة عن المتوسط = -4، -2، 0، +2، +4 تربيع القيم = 16، 4، 0، 4، 16

مجموع حاصل التربيع = 16+4+0+4+16=40

التباين = 40÷ 5 = 8

الإنحراف المعياري =    8  = 2،8

 

مقاييس العلاقة Measures of Correlation

بالرغم من أن مقاييس العلاقة تختلف عما سبقها من مقاييس، فهي تتعلق بدراسة معلومات حول متغيرين (الذكاء والتحصيل الدراسي) مثلاً، بينما المقايسس السابقة [مقاييس النزعة المركزية، ومقاييس التشتت] فتتعلق بدراسة معلومات حول متغير واحد [الذكاء] مثلاً. إلا أنها أي مقاييس العلاقة أيضاً تعد من الأساليب الإحصائية التي تطبق بغرض وصف المعلومات دون أن تتجاوزه إلى تعميمها واختبار دلالاتها.

 

 

 

 

وعندما نقول مقاييس العلاقة نعني بذلك المقاييس التي تبين درجة العلاقة والإرتباط بين متغيرين مثلاً. كأن يكون الهدف معرفة هل هناك علاقة بين درجة الذكاء والتحصيل الدراسي؟ أي هل كلما كانت درجة الذكاء مرتفعة يكون مستوى التحصيل الدراسي كذلك، أم أنه كلما ارتفعت درجة الذكاء كلما انخفض مستوى التحصيل الدراسي؟ لمعرفة مقاييس العلاقة يلزم ابتداءً معرفة مدلول كل مصطلح من المصطلحات التالية:

 

الإرتباط الموجب: تعبير يشير إلى تزايد المتغيرين المستقل والتابع معاً، فإذا كانت درجة الذكاء مرتفعة، وكذلك مستوى التحصيل الدراسي، يقال حينئذ أن بينهما ارتباط موجب. وأعلى درجة تمثله هي [+1].

 

الإرتباط السالب: تعبير يشير إلى أن تزايد في متغير يقابله تناقص في المتغير الآخر. فإذا كانت درجة الذكاء منخفضة أو مستوى التحصيل مرتفع يقال حينئذٍ أن بينهما ارتباط سالب. وأعلى درجة تمثله هي [-1].

 

معامل الإرتباط: تعبير يشير إلى المقياس الإحصائي الذي يدل على مقدار العلاقة بين المتغيرات سلبية كانت أم موجبة. وهو يتراوح – كما اتضح – بين الإرتباط الموجب التام [+1]، وبين الإرتباط السالب التام [-1].

 

وتفسير معامل الإرتباط هو أنه إذا كانت الإشارة موجبة [+] تكون العلاقة طردية، أما إذا كانت الإشارة سالبة [-] تكون العلاقة عكسية. وإذا كانت الإشارة صفر [0] فتعني أنه لا علاقة إطلاقاً.

 

ولحساب معامل الإرتباط هناك عدداً من المقاييس يمكن تطبيقها طبقاً لطبيعة المشكلة المدروسة وتعدد متغيراتها.

 

ومن أهم مقاييس العلاقة وأكثرها تطبيقاً المقاييس التالية:-

  • معامل ارتباط بيرسون.
  • معامل ارتباط سبيرمان.

 

 

 

1- معامل ارتباط بيرسون

Pearson Product Moment Correlation Coefficient.

يمتاز معامل الإرتباط هذا – كما يؤكد ذلك كلاً من بورق وقول (1979)- بأنه أكثر مقاييس الإرتباط ثباتاً، وأخطاؤه المعيارية صغيرة. “ويطبق لقياس العلاقة بين متغيرين إذا كان كل منهما عبارة عن قيم سيارة Continuous Scores وهي القيم ذات الكسور. كأن تدرس العلاقة بين درجة اختبار ذكاء، ودرجة اختبار تحصيل لدى مجموعة محددة من الطلاب”.

 

ويمكن حسابه طبقاً للخطوات التالية بالترتيب:

  • حساب المتوسط الحسابي للمتغير الأول
  • حساب المتوسط الحسابي للمتغير الثاني.
  • حساب الإنحراف المعياري للمتغير الأول.
  • حساب الإنحراف المعياري للمتغير الثاني.
  • حساب الفرق (الإنحراف) زيادة أو نقصاً بين كل قيمة من قيم المتغير الأول وبين المتوسط الحسابي له.
  • حساب الفرق (الإنحراف) زيادة أو نقصاً بين كل قيمة من قيم المتغير الثاني وبين المتوسط الحسابي له.
  • ضرب إنحراف كل قيمة من قيم المتغير الأول بما يقابلها من قيم المتغير الثاني مع اعتبار لإشارة الزيادة أو النقص.
  • جمع حاصل الضرب.
  • حساب معامل الإرتباط وذلك مجموعة حاصل الضرب على عدد الحالات مضروباً في الإنحراف المعياري للمتغير الأول، ثم في الإنحراف المعياري للمتغير الثاني.

 

وكل هذه الخطوات يمكن التعبيرعنها بالقانون التالي:

ر = مج (ح س)  (ح ص) 

ن ع س       ع ص

 

 

 

 

حيث أن:

ر            = تعني معامل الإرتباط.

ح س        = تعني إنحراف الدرجة في المجموعة س عن المتوسط.

ح ص       = تعني إنحراف الدرجة في المجموعة س عن المتوسط.

ع س        = الإنحراف المعياري للمجموعة س.

ع ص       = الإنحراف المعياري للمجموعة ص.

ن            = عدد الحالات.

مج          = مجموع

 

مثال:

لحساب معامل ارتباط بيرسون.

 

لنفرض أن باحثاً أراد أن يجري بحثاً ليعرف من خلاله مدى العلاقة بين المشاركة في الفصل [الحضور، حل الواجبات.. إلخ]، وبين التحصيل الدراسي في إحدى المواد الدراسية.

 

وحتى يطبق معامل ارتباط بيرسون، قام بوضع درجات للمشاركة تتراوح بين [1-20]، وكانت النتائج في آخر الفصل الدراسي كالتالي:-

 

 

 

الطلاب

 

 

 

درجة المشاركة [س]

 

 

درجة التحصيل [ص]

 

 

انحراف درجة المشاركة عن متوسطها الحسابي انحراف درجة التحصيل من متوسطها

 

انحراف درجة المشاركة× انحراف درجة التحصيل
1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

20

18

16

13

10

8

7

7

6

5

20

18

16

13

20

14

13

16

8

12

+9

+7

+5

+2

-1

-3

-4

-4

-5

-6

+5

+3

+1

-2

+5

-1

-2

+1

-7

-3

+45

+21

+5

-4

-5

+3

+8

+4

+35

+18

المجموع 110 150 مجموع مربع الإنحراف 262 مجموع مربع الإنحراف 128 122

 

متوسط المشاركة = 110 ÷ 10 = 11

متوسط التحصيل = 150 ÷ 10 = 15

الإنحراف المعياري للمشاركة = 262 ÷ 10 =   26،2 = 5،1

الإنحراف المعياري للتحصيل = 128 ÷ 10 =   12،8 = 3،57

 

.:. ر=             122          = 122          = 0،67
10×5،1× 3،57       182،07

 

2- معامل ارتباط سبيرمان

Spearman Rank – Dofference Correlation Coefficient.

يختلف هذا المعامل عن سابقه بأنه يتطلب إعطاء قيم كل متغير رتباً حسب تسلسلها من حيث الكثرة والقلة حتى يسهل حسابه. فيتم ترتيب قيم المتغير الأول ترتيباً تصاعدياً أو تنازلياً، ثم ترتب قيم المتغير الثاني طبقاً لها. فمثلاً تعطي أكبر قيمة في المتغير الأول رتبة [1] والتي تليها من قيم المتغير الأول تعطي رتبة [2]. وهكذا يستمر التسلسل حتى نهاية قيم المتغير الأول.

 

 

أما قيم المتغير الثاني فهي أيضاً رتباً متسلسلة.

ويتم حساب معامل ارتباط سبيرمان طبقاً للخطوات التالية:

  • ترتيب قيم المتغير الأول طبقاً لرتبها المتسلسلة [الحقل الأول من الجدول].
  • ترتيب قيم المتغير الثاني طبقاً لرتبها المتسلسلة [الحقل الثاني من الجدول].
  • صف الرتب بحيث تكون متسلسلة في المتغير الأول مع ما يقابلها من رتب المتغير الثاني.
  • حساب الفرق بين كل قيمة من قيم المتغير الأول، وبين ما يقابلها من قيم المتغير الثاني [الحقل الثالث من الجدول].
  • تربيع حاصل الفرق [ضرب القيمة في نفسها] [الحقل الرابع من الجدول].
  • جمع حاصل التربيع.
  • حساب معامل الإرتباط طبقاً للقانون التالي.

ر = 6 مج ف 2

ن (ن2 – 1)

 

حيث أن :-

ر    = تعني معامل الإرتباط

مج  = مجموع.

ف² = حاصل تربيع الفروق.

ن   = عدد الحالات.

ن²  = تربيع عدد الحالات [ضربها في نفسها].

 

مثال:

لحساب معامل ارتباط سبيرمان

لنفرض أن باحثاً أراد أن يجري بحثاً يهدف من خلاله لمعرفة ما إذا كان هناك ثمة علاقة وارتباط بين التحصيل الدراسي في مادة النحو، والتحصيل الدراسي في مادة القرآن الكريم.

 

 

 

 

وحتى يحقق هذا الهدف طبق معامل ارتباط سبيرمان. وكان النتيجة كالتالي:

الطلاب

 

 

 

 

ترتيب درجات مادة النحو بعد تحويلها إلى رتب

 

ترتيب درجات مادة القرآن الكريم بعد تحويلها إلى رتب الفرق بين الرتب

 

 

 

مربع الفرق

 

 

 

 

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

2

1

3

2

3

2

4

3

4

5

6

+1

-1

0

-2

-2

-4

-3

-5

-5

-5

-5

1

1

0

4

4

16

9

25

25

25

25

المجموع = 135

 

 

.: ر = 1- 6× 135  = 1- 810 = 1- 0،61 = 0،39

                11 (²11 -1)       1320

 

المرحلة الثالثة: تحليل المعلومات:

تهدف المرحلتان السابقتان – كما اتضح – لعرض المعلومات ووصفها فقط. أما المرحلة الثالثة فتهدف أساساً لاختيار الفروض اختياراً علمياً مبرهناً بأدلة إحصائية يتمكن الباحث بموجبه مما يلي:-

 

1- معرفة مدى تمثيل العينة لمجتمع البحث، وهل يُعد رأيها معبراً عن رأي المجتمع ككل. حيث أن اختيار العينة يعتبر حلاً إضطرارياً اقتضته طبيعة البحث في العلوم السلوكية التي تتعلق بعدد كبير من الأفراد يصعب بل قد يستحيل تطبيق الدراسة عليهم جميعاً.

 

 

فمثلاً: إذا اختار الباحث عينة مقدارها (20 طالباً) من طلاب كلية التربية البالغ عددهم (200 طالب)، وحسب متوسط أعمارهم، ثم اختار عينة أخرى مقدارها (20 طالباً)، وحسب متوسط أعمارهم. فقد يكون هناك فرق كبير أو فرق صغير بين المتوسطين. فإذا كان كبيراً فيدل على عدم دقة متوسط أعمار العينة في تمثيل متوسط أعمار مجتمع البحث ككل (طلاب الكلية). أما إذا كان الفرق صغيراً فيدل على دقته في التمثيل.

 

وهذا ما يجعل للعوامل التالية أثر في دقة تمثيل المقاييس الإحصائية للعينة لمعالم مجتمع البحث.

 

  • “حجم العينة: فكلما كبرت العينة قل التذبذب [قل الفرق] (بين متوسط العينة ومتوسط المجتمع).
  • المقياس الإحصائي المستخدم. فالمتوسط الحسابي أكثر مقاييس النزعة المركزية ثباتاً.
  • درجة التباين في الخاصة [المتغير] المقاسة الموجودة في المجتمع الأصلي. فالفروق بين أفراد مجتمع البحث تزداد كلما ازداد احتمال شمول العينة على حالات متطرفة”.

 

  • قياس الفرق بين متوسطات، معامل الإرتباط.. إلخ إجابات عينات البحث وتقرير ما إذا كان فرق ذا بال أم لأ.

 

فمثلاً: قد يهدف الباحث إلى معرفة رأي عينة من طلاب كلية التربية، ورأي عينة من طالباتها في نظام الساعات.

 

وحتى يقرر ما إذا كان هناك ثمة فرق بين رأي العينتين يفرض أحد الفرضين التاليين:-

 

الفرض الصفري: ليس هناك فرق ذو دلالة إحصائية بين رأي الطلاب ورأي الطالبات حول نظام الساعات.

 

 

الفرض غير الصفري: يوجد فرق دلالة إحصائية بين رأي الطلاب ورأي الطالبات حول نظام الساعات.

 

ولنفرض أن ما تكون لديه من خلفية علمية عن موضوع البحث جعله يختار الفرض الصفري.

 

فبعد اختباره للفرض من خلال ما جمعه حوله من معلومات بواسطة إحدى أدوات البحث سوف يتوصل إلى قبوله أو عدم قبوله (رفضه)، ولكن قد يكون قراره بالقبول أو عدمه يتفق مع الحقيقة وقد لا يتفق معها.

 

وبأسلوب آخر، يتوصل بعد اختباره للفرض إلى واحد من الأحكام التالية:-

  • قبول الفرض وهو في الواقع صحيح: أي أن نتائج تحليل المعلومات جاءت مؤكدة الرأي الحقيقي للطلاب والطالبات وأنه ليس هناك فرق بين الرأيين يذكر. وهنا يكون الحكم صائباً.

 

  • عدم قبول الفرض وهو في الواقع صحيح: أي أن نتائج تحليل المعلومات جاءت مؤكدة اختلاف رأي الطلاب عن رأي الطالبات، بينما في واقع الأمر ليس بينهما اختلاف. وهنا يكون الحكم خطأ من النوع الأول.

 

  • قبول الفرض وهو في الواقع خطأ: أي أن نتائج تحليل المعلومات جاءت مؤكدة إتفاق رأي الطلاب مع رأي الطالبات، بينما في الواقع أنهما مختلفين. وهنا يكون الحكم خطأ من النوع الثاني.

 

  • عدم قبول الفرض وهو في الواقع خطأ: أي أن نتائج تحيليل المعلومات جاءت مؤكدة اختلاف رأي الطلاب عن رأي الطالبات وهو في الواقع كذلك. وهنا يكون الحكم صائباً.

 

 

 

 

وحتى يبرهن الباحث على صحة ما يتخذه من حكم من هذه الأحكام، ويؤكد عدم وقوعه بأي من نوعي الخطأ، لابد له من تحديد مستوى الدلالة الإحصائية الذي ذكره في الفرض، والذي يؤكد فيه أعلى احتمال – مقبول – للخطأ يمكن أن يقع فيه صدفة، وإذا تجاوزه فيعد وقوعه في أحد نوعي الخطأ لا لمجرد الصدفة وإنما لخطأ في المنهجية كأن يكون.

  • اختار عينة صغيرة لا تمثل المجتمع.
  • أو اختار عينة متحيزة [غير عشوائية].

 

فمستوى الدلالة الإحصائية Level of Statistical Significance إذاً يعني القيمة التي تدل على أعلى احتمال للوقوع في الخطأ صدفة. ومستوى الدلالة لا يتجاوز – في الغالب – القيم التالية.

1% (0،01)،       5% (0،05) .

 

فعندما يحدد الباحث مستوى الدلالة بـ 5% (0،05) مثلاً فهذا يعني أنه يؤكد ثقته بنسبة 95% بأن ما توصل إليه من حكم يتمشى مع الواقع تماماً، ولكن لا يزال هناك احتمال بنسبة 5% بأنه لا يتمشى مع الواقع وإنما بمحض الصدفة.

 

فإذا مثلاُ اختبر الفرض السابق وحدد مستوى الدلالة الإحصائية بـ5% فإنه عندما يتوصل إلى قبوله [أي أنه ليس هناك فرق بين رأي الطلاب ورأي الطالبات حول نظام الساعات]، يجزم بنسبة 95% بأن ما توصل إليه صحيحاً ويتمشى مع الواقع، ولكن هناك احتمال لا يزيد عن 5% فقط لوجود فرق بين الرأيين (رأي الطلال ورأي الطالبات). وباختصار يمكن القول بأنه عندما يقرر الباحث مستوى الدلالة فإنه يحدد بذلك مستوى الثقة فيما يتوصل إليه بشأن الفرض من حيث تمشيه مع الواقع، وكذلك نسبة الوقوع في الخطأ صدفة.

 

ولعل القاريء يتسآءل بعد هذا كيف للباحث أن يتوصل إلى الحكم على ما اتخذه من قرار؟ وللإجابة على هذا السؤال نقول إنه يستطيع أن يتوصل إلى الحكم على ذلك بواسطة تطبيق أحد اختبارات الدلالة التالية:-

 

 

 

اختبار   ت           T – Test

اختبار  ت يطبق عندما يكون الهدف معرفة وقياس الفرق بين متوسطين أو نسبتين، أو معاملين ارتباط.. إلخ. وذلك للحصول على مستوى الدلالة الإحصائية للفرق.

 

فمثلاً عندما يهدف الباحث لمعرفة هل هناك فرق ذو دلالة إحصائية بين نسبة من اختار إجابة (نعم) على أحد بنود الاستبانة فإنه يطبق اختبار ت.

 

ولاختبار ت تطبيقات متعددة. فمثلاً..

  • إذا كان الهدف معرفة الفرق بين متوسطين مرتبطين [أي لعينة واحدة] فيطبق اختبار ت طبقاً للقانون التالي:-

ت =    متوسط الفروق

الخطأ المعياري للفروق

 

وبتعبير رياضي يُصاغ القانون كما يلي:

ت =        م ف

 مج  ح²

ن (ن-1)

 

حيث أن:

م ف = متوسط الفروق.

مج  ح² = مجموع مربعات إنحرفات الفروق.

ن = عدد أفراد العينة.

 

  • أما إذا كان الهدف معرفة الفرق بين متوسطين غير مرتبطين [أي لعينتين] متساويين في عدد أفرادهما، فيطبق اختبار ت طبقاً للقانون التالي:

ت  =    م¹ – م² 

ع² 1 + ع² 2

              ن 1      ن 2

 

 

 

حيث أن:

م¹ = متوسط العينة الأولى.

م² = متوسط العينة الثانية.

ع² 1= مربع الإنحراف المعياري للعينة الأولى.

ع² 2= مربع الإنحراف المعياري للعينة الثانية.

 

أمثلة لتطبيق اختبار ت:

(أ) مثال لتوضيح دلالة الفرق بين متوسطين مرتبطين.

لنفرض أن باحثا أجرى بحثاً بغرض اختبار الفرضية التالية “أنه ليس هناك فرق ذو دلالة إحصائية بين مستوى الطلاب في معرفتهم للمباديء الأساسية للبحث العلمي قبل دراستهم لمقرر [مناهج البحث العلمي وتقنياته] وبعد دراستهم له [فرض صفري]. فاختار عينة مقدارها [10 طلاب]، واختبرهم في تلك المباديء في أول الفصل الدراسي، ثم اختبرهم فيها مرة أخرى في نهاية الفصل الدراسي بعد أن درسوا المقرر.

 

وكانت نتائجهم في الاختبارين كالتالي:

الطلاب

 

 

 

درجاتهم في الإجابة الأولى

 

 

درجتهم في الإجابة الثانية

 

 

الفرق بين الإجابتين

 

 

انحراف عن  متوسط الفروق

 

 

مربع (الإنحراف عن متوسط الفروق)
الطالب الأول

الطالب الثاني

الطالب الثالث

الطالب الرابع

الطالب الخامس

الطالب السادس

الطالب السابع

الطالب الثامن

الطالب التاسع

الطالب العاشر

50

60

40

30

60

20

10

50

30

70

80

50

60

40

90

70

40

60

20

50

+30

-10

-20

+10

+30

+50

+30

+10

-10

-20

+ 20

-20

-30

0

+20

+40

+20

0

-20

-30

400

400

900

0

400

1600

400

0

400

900

المجموع 420 560 100 0 5400

 

 

 

ولإستخراج دلالة الفرق بين متوسطي الإجابتين، لابد من اتباع الخطوات التالية:

  • إعداد جدول يتكون من ستة حقول كما هو موضح في الجدول أعلاه.
  • حساب متوسط الإجابة الأولى وهو 420 ÷ 10 = 42
  • حساب متوسط الإجابة الثانية وهو 560 ÷ 10 = 56
  • حساب متوسط الفروق وهو 100 ÷ 10 = 10
  • تطبيق قانون اختبار ت التالي:

   م ف  

ت =      مج ح²

              ن (ن – 1)

 

ويتم تطبيقه على المثال المذكور هنا كالتالي:-

10                     10

5400      =         60

ت =             10 ×9               5400

90

1

=   10  =  10   =  10  = 1،29

60       60      7،74

          1

6- تحديد درجة الحرية وهي (ن – 1)، أي عدد أفراد العينة ناقصاً واحد.

فدرجة الحرية في المثال = 9.

 

7- مراجعة الجداول الإحصائية الخاصة بقيم  ت لمعرفة هل القيمة ذات دلالة إحصائية عند المستوى الذي حدده الباحث أم لا؟ فإذا كانت قيمة ت المحسوبة أصغر من قيمة ت في الجدول عند مستوى الدلالة الذي حدده الباحث وأمام درجة الحرية تقبل الفرضية أي أنه ليس هناك فرق بين الإجابتين وهذا يدل على أن الطلاب لم يستفيدوا كثيراً من المقرر الذي درسوه.

 

 

 

 

ولنفرض أن الباحث حدد مستوى الدلالة بـ [0،01] فيتضح أن قيمة ت المحسوبة أصغر من قيمة ت النظرية (في الجدول) [1،29 < 2،26].

 

2- مثال:

لتوضيح دلالة الفرق بين متوسطين غير مرتبطين.

 

لنفرض أن باحثاً أجرى دراسة تجريبية على فصلين دراسيين بهدف معرفة أثر طريقتين من طرق التدريس على التحصيل الدراسي لدى الطلاب، وبعد تدريس كل فصل بطريقة أجرى اختباراً لعينة من كل فصل. وعندما جمع النتائج أراد أن يعرف ما إذا كان هناك فرق ذو دلالة إحصائية بين نتيجة العينتين.

 

وحتى يحسب الفرق، لابد له من تطبيق اختبار ت عبر الخطوات التالية:-

  • يعد جدولاً يتكون من ستة حقول.
  • يفرغ في الحقل الأول أسماء طلاب الصف الأول أو أرقامهم، ثم يفرغ درجاتهم في الحقل الثاني، ويفرغ في الحقل الثالث مربع درجاتهم [أي درجاته مضروبة في نفسها].

 

  • يفرغ في الحقل الرابع أسماء طلاب الصف الثاني أو أرقامهم، ثم يفرغ درجاتهم في الحقل الخامس، ويفرغ في الحقل السادس مربع درجاتهم.

 

  • يحسب المتوسط الحسابي (مجموع الدرجات ÷ عدد الطلاب) لكلا العينتين.

 

  • يحسب مربع الإنحراف المعياري لدرجات عينة الفصل الأول وهو (متوسط مربع الدرجات ناقص مربع متوسط الدرجات).

 

  • يحسب مربع الإنحراف المعياري لدرجات عينة الفصل الثاني طبقاً للقاعدة السابقة.
  • يحسب قيمة ت طبقاً للقانون السابق.

 

 

 

  • يحدد درجة الحرية وهي [ن1 + ن2 – 2] أي مجموع العينة الأولى زائد مجموع العينة الثانية ناقص 2.

 

  • يراجع الجداول الإحصائية الخاصة بقيم ت لمعرفة هل قيمة ت التي توصل إليها تعد ذات دلالة إحصائية أم لا عند مستوى الدلالة الذي حدده سلفاً. فإذا كانت أكبر من ت النظرية (التي في الجدول) فهي دالة، أما إذا كانت أصغر فهي غير دالة. و (ت النطرية) هي التي تقع في الجدول تحت مستوى الدلالة وأمام درجة الحرية اللتين حددهما الباحث.

 

ولتوضيح كيفية تطبيق هذه الخطوات نوردها هنا مطبقة على المثال السابق.

طلاب فصل

أ

درجات طلاب فصل أ مربع درجات طلاب فصل أ طلاب فصل

ب

درجات طلاب فصل ب مربع درجات طلاب فصل ب
1

2

3

4

5

15

20

10

12

13

225

400

100

144

169

1

2

3

4

5

12

15

11

10

8

144

225

121

100

64

المجموع 70 1038 56 654

 

متوسط درجات طلاب فصل أ = 70 ÷ 5 = 14

متوسط درجات طلاب فصل ب = 56 ÷ 5 = 11،2

مربع الإنحراف المعياري لدرجات طلاب فصل أ = 1038 = 207،6 – (²14)

5

= 207،6 – 196 = 11،6

مربع الإنحراف المعياري لدرجات طلاب فصل ب = 654 =

5

130،8 – (²11,2) = 130,8 – 125,44 = 5,36

 

 

 

 

إذا ت =  م¹  –  م²

ع² 1   + ع2 ²         =

ن 1       ن2

14 – 11،2          =      2،8    =

11،6 + 5،36   =    16،96     =

5           5              5

2,8           =    2،8 =    1،52

3،392             1،84

درجة الحرية = ن1+ ن2 – 2= 5+ 5- 2= 8

 

وعند مراجعة الجداول الإحصائية لقيم ت يتضح أن (ت المحسوبة) في هذا المثال أصغر من (ت النظرية) عند مستوى (0،05) فهي [1،52< 2،31] ولهذا فهي ليست دالة.

 

أما عند مستوى (0,01) فهي أيضاً أصغر بكثير من (ت النظرية) حيث أنها = [1،52 < 3،36] وهذا يعني أيضاً أنها ليست دالة.

 

وتفسير ذلك أنه يجب قبول الفرض الصفري أي أنه ليس هناك فرق ذو دلالة إحصائية بين درجات طلاب الفصل (أ)، ودرجات طلاب الفصل (ب).

 

 

 

 

 

 

اختبار تحليل التباين

Analysis of Variance (ANOVA)

تحليل التباين اختبار له أيضاً تطبيقات متعددة تحقق أغراض مختلفة. فمثلاً يطبق عندما يكون الهدف تقرير ما إذا كان هناك فرق ذو دلالة إحصائية بين ثلاث متوسطات أو أكثر.

 

مثال:

لتوضيح حساب تحليل التباين لثلاث متوسطات:

لنفرض أن باحثاً أجرى بحثاً يهدف إلى اختبار الفرضية التالية:

“ليس هناك فرق ذو دلالة إحصائية بين مستوى الطلاب في ثلاث كليات [العلوم، الأدب، التربية] في معرفة المباديء الأساسية لإعداد البحث العلمي بعد أن درسوا مقرر [مناهج البحث العلمي وتقنياته]” “فرض صفري”.

 

فاختار عينة مقدارها [5 طلاب] من كل كلية واختبرهم في تلك المباديء في نهاية الفصل الدراسي الذي درسوا فيه المقرر وكانت نتائجهم كالتالي:-

الطلاب درجات طلبة كلية التربية درجات طلبة كلية الآداب درجات طلبة كلية العلوم
الطالب الأول

الطالب الثاني

الطالب الثالث

الطالب الرابع

الطالب الخامس

20

40

30

50

20

10

20

30

20

10

40

50

60

30

20

المجموع 160 90 200

 

وحتى يتحقق من معرفة ما إذا كان هناك فرق ذو دلالة إحصائية بين مستوى طلاب الكليات الثلاث في المباديء الأساسية لابد له من تطبيق اختبار تحليل التباين عبر الخطوات التالية، على أن يحسب أولاً متوسط درجات كل مجموعة [مجموع الدرجات ÷ عدد أفراد العينة]، وكذلك المتوسط العام لكل المجموعات [مجموع المتوسطات ÷ عدد المجموعات].

 

 

  • يعد جدولاً من عشرة حقول، ثم يسجل فيه المعلومات التالية:-
    • في الحقل الأول: تسلسل أفراد العينة.
    • في الحقل الثاني: درجات المجموعة الأولى (كلية التربية).
    • في الحقل الثالث: الإنحراف (الفرق) بين كل درجة والمتوسط العام.
    • في الحقل الرابع: مربع الإنحراف (كل درجة مضروبة في نفسها).
    • في الحقل الخامس: درجات المجموعة الثانية (كلية الآداب).
    • في الحقل السادس: الإنحراف بين كل درجة والمتوسط العام.
    • في الحقل السابع: مربع الإنحراف.
    • في الحقل الثامن: درجات المجموعة الثالثة (كلية العلوم).
    • في الحقل التاسع: الإنحراف بين كل درجة والمتوسط العام.
    • في الحقل العاشر: مربع الإنحراف.

 

  • يحسب مجموع مربع انحرافات كل درجة في المجموعات الثلاث عن المتوسط العام، أي (يجمع القيم التي في الحقول الرابع، والسابع، والعاشر).

 

  • يعد جدولاً آخر من عشرة حقول أيضاً ثم يسجل فيها المعلومات التالية:
  • في الحقل الأول: تسلسل أفراد العينة.
  • في الحقل الثاني: متوسط المجموعة الأولى مكرراً أمام كل فرد.
  • في الحقل الثالث: انحراف متوسط المجموعة عن المتوسط العام.
  • في الحقل الخامس: متوسط المجموعة الثانية مكرراً أمام كل فرد.
  • في الحقل السادس: انحراف متوسط المجموعة عن المتوسط العام.
  • في الحقل السابع: مربع الإنحراف.
  • في الحقل الثامن: متوسط المجموعة الثالثة مكرراً أمام كل فرد.
  • في الحقل التاسع: انحراف متوسط المجموعة عن المتوسط العام.
  • في الحقل العاشر: مربع الإنحراف.

 

 

 

  • يحسب مجموع مربع انحرافات متوسطات المجموعات الثلاث عن المتوسط العام، أي [يجمع القيم التي في الحقول الرابع، والسابع، والعاشر].

 

  • يحسب مجموع المربعات داخل المجموعات وهو [طرح الخطوة الرابعة من الخطوة الثانية].

 

  • يحسب درجة الحرية بين المجموعات وهي [عدد المجموعات ناقص واحد].

 

  • يحسب درجة الحرية داخل المجموعات وهي [عدد الأفراد جميعاً ناقص واحد].

 

  • يحسب التباين بين المجموعات وهو [قسمة حاصل الخطوة الرابعة على درجة الحرية بين المجموعات].

 

  • يحسب التباين داخل المجموعات وهو [قسمة حاصل الخطوة الخامسة على درجة الحرية داخل المجموعات].

 

10- يستخرج قيمة (ف) وذلك بقسمة حاصل الخطوة الثامنة على حاصل الخطوة التاسعة.

 

11- يراجع الجداول الإحصائية لقيم (ف) لمعرفة ما إذا كانت ذات دلالة أم لا.

 

ولمراجعة الجداول الإحصائية لقيم (ف) يلزم الباحث أن يحدد ابتداءً مستوى الدلالة كأن يكون (0،01) أو (0،05). حيث أن لكل مستوى جدولاً خاصاً به، وكذلك يلزمه تحديد درجتي الحرية.

 

وقيمة (ف) في الجدول هي التي تقع تحت درجة الحرية بين المجموعات، وأمام درجة الحرية في داخل المجموعات.

 

 

 

 

ولعل مما يوضح الخطوات السابقة تطبيقها على المثال السابق:

  • متوسط إجابات طلاب كلية التربية = 160 = 32.

5

  • متوسط إجابات طلاب كلية الآداب = 90 = 18

5

متوسط إجابات طلاب كلية العلوم = 200 = 40

                                                          5

  • المتوسط العام = 32 + 18+ 40 = 90 =30.

3                3

 

  • الخطوة الأولى: إعداد الجدول التالي:
تسلسل

العينة

 

 

درجات

طلاب التربية

 

 

الإنحراف عن المتوسط

العام

 

مربع

الإنحراف

درجات طلاب الآداب الانحراف عن المتوسط العام مربع

الإنحراف

درجات

طلاب

العلوم

الإنحراف عن متوسط العام مربع

الإنحراف

1

2

3

4

5

20

40

30

50

20

-10

+10

0

+20

-10

100

100

0

400

100

10

20

30

20

10

-20

-10

0

-10

-20

400

100

0

100

400

40

50

60

30

20

+10

+20

+30

0

-10

100

400

900

0

100

  160 700 90 1000 200 1500

 

 

  • الخطوة الثانية: 700+1000+ 1500= 3200

 

 

 

  • الخطوة الثالثة: إعداد الجدول التالي:
تسلسل

العينة

 

 

متوسط المجموعة الأولى

 

 

انحراف  متوسط المجموعة عن المتوسط

العام

مربع

الإنحراف

متوسط المجموعة الثانية الانحراف متوسطها عن المتوسط العام مربع

الإنحراف

متوسط   المجموعة الثالثة انحراف متوسطها عن المتوسط  العام مربع

الإنحراف

1

2

3

4

5

32

32

32

32

32

+2

+2

+2

+2

+2

4

4

4

4

4

18

18

18

18

18

-12

-12

-12

-12

-12

144

144

144

144

144

40

40

40

40

40

+10

+10

+10

+10

+10

100

100

100

100

100

 

  • الخطوة الرابعة = 20 + 720 + 500 = 1240
  • الخطوة الخامسة = 3200 – 1240 = 1960
  • الخطوة السادسة = 3- 1 = 2
  • الخطوة السابعة= 15 – 1 = 14
  • الخطوة الثامنة= 1240 ÷ 2 = 620
  • الخطوة التاسعة = 1960 ÷ 64= 140
  • الخطوة العاشرة= 620 ÷ 140 = 4،42
  • الخطوة الحادية عشر=

عند مستوى دلالة [0,05]، (ف) المحسوبة أكبر من (ف) النطرية [4،42< 3،89]. وهذا يدل على أن هناك فرق ذو دلالة إحصائية بين مستوى الطلاب في الكليات الثلاث في معرفتهم للمباديء فلا تقبل الفرضية مما يدل على أن هناك فرق بين طلاب الكليات الثلاث من حيث معرفتهم للمباديء الأساسية للبحث.

 

أما عند مستوى دلالة [0,01]، (ف) المحسوبة أصغر من (ف) النظرية [4،42< 6،93]. وهذا يدل على أنه ليس هناك فرق ذو دلالة إحصائية فتقبل الفرضية مما يدل على أن مستوى طلاب الكليات الثلاث متقارب.

 

 

 

 

اختبار مربع كاي Chi – Square

اختبار مربع كاي يختلف عن الاختبارات السابقة من حيث أنه يطبق لاختيار فروض تتعلق بمعلومات مستقلة (أي غير ذات كسور)، وبهدف مقارنة التكرارات الملاحظة [التي يتم الحصول عليها بواسطة البحث ذاته]، بالتكرارات المتوقعة [التي يتم الحصول عليها بناء على خلفية علمية سابقة]. وبأسلوب آخر، ويطبق اختبار مربع كاي لمعرفة هل الفرق بين التكرارات الملاحظة، والتكرارات المتوقعة (المفترضة) في المعلومات فرق ذو دلالة إحصائية؟، أم أنه حصل صدفة. والمثال التالي يوضح كيفية تطبيق اختبار مربع كاي.

 

مثال:

لحساب اختبار مربع كاي.

لنفرض أن باحثاً أراد أن يعرف مدى تحقق أهداف مقرر (مناهج البحث) لدى ستين طالباً من الذين اجتازوا المقرر بنجاح، وذلك بعرض أهدافه في قائمة. ثم وضع مقياس تنائي لمدى تحقق كل هدف [متحقق وغير متحقق]. وحتى يستطيع تقرير ما إذا كان الفرق بين التكرار الملاحظ والتكرار المتوقع ذو دلالة إحصائية، يطبق اختبار مربع كاي طبقاً للخطوات التالية بالترتيب.

 

  • يفترض الباحث ما يتوقعه من إجابة، معتمداُ في ذلك على خلفية علمية وأسس نظرية
  • يطبق اختبار مربع كاي طبقاً للقانون التالي:

ײ = مج  (أ – ب) ²

ب

 

حيث أن:

مج  = مجموع

أ    = التكرار الملاحظ

ب  = التكرار المتوقع

 

 

 

 

ولتطبيق هذا القانون تُتبع أيضاً الخطوات التالية بالترتيب:

(أ) يُعد جدولاً يتكون من عدد الإجابات، وأمام كل إجابة خمسة حقول.

(ب) يسجل في الحقل الأول التكرار الملاحظ (أ)، وفي الحقل الثاني التكرار  المتوقع (ب).

(جـ) يطرح التكرار المتوقع من التكرار الملاحظ (أ – ب) ثم تسجل النتيجة في الحقل الثالث.

(د) يربع (يضرب الرقم بنفسه) ما سُجل في الحقل الثالث (أ – ب) ². وتكتب نتيجة التربيع في الحقل الرابع.

(هـ) يقسم حاصل التربيع على التكرار المتوقع وتسجيل نتيجته في الحقل الخامس  (أ – ب) ².

ب

(و) يُكرر الخطوات (ب، جـ، د، هـ) أمام كل إجابة.

(ز) يجمع نتيجة كل الإجابات التي تم الحصول عليها في الحقل الخامس ليحصل بذلك على قيمة مربع كاي.

(حـ) يحدد درجة الحرية وهي [عدد احتمالات الإجابة ناقص واحد].

(ط) يراجع الجداول الإحصائية لقيم مربع كاي لمعرفة ما إذا كانت القيمة المحسوبة ذات دلالة إحصائية عند المستوى المحدد سلفاً (0،01) أو (0،05).

 

ولتوضيح كيفية تطبيق هذه الخطوات نعرضها هنا مطبقة على المثال السابق.

الإجابة التكرار الملاحظ أ التكرار المتوقع ب أ – ب (أ – ب) ² (أ – ب) ²

ب

متحقق 30 40 – 10 100 100

40 = 2،5

غير متحقق 30 20 + 10 100 100

20 = 5

 

المجموع = 2،5 + 5 = 7،5 وهي قيمة مربع كاي.

 

 

 

 

وبمراجعة الجداول الإحصائية لقيم مربع كاي يتبين أنها (أي القيمة المحسوبة) أكبر من القيمة النظرية (3،84)، بينما القيمة المحسوبة = (7،5).

 

أما عند مستوى الدلالة (0،01) ودرجة الحرية (1) يكون مقدار القيمة النظرية (6،64).

 

وهذا يعني أن الفرض الصفري غير مقبول أي أن هناك فرقاً بين التكرار الملاحظ والتكرار المتوقع.

 

  • المرحلة الثالثة: تفسير المعلومات.

دور الباحث في المرحلتين السابقتين (تهيئة المعلومات وتحليلها) يقتصر على تصنيف الحقائق واستخراج الأدلة الكمية والكيفية. ولكنه هنا في هذه المرحلة (تفسير المعلومات) يكشف عن إجابة أسئلة البحث أو يوضح قبول فروضه أو عدم قبولها بأسلوب يتمكن من فهمه القاريء.

 

ومن هنا أصبحت مرحلة التفسير من أدق مراحل البحث العلمي وأخطرها بصفة عامة، وعندما يكون التحليل كيفياً بصفة خاصة.

 

فلكي يمارس الباحث هذه العملية (تفسير المعلومات) لابد – كما يقول الساعاتي (1982م) “أن يكون البحث بجميع تفصيلاته وكل ارتباطاته بما هو خارج عنه من دراسات وبحوث اجتماعية أخرى، حاضراً في ذهنه حضوراً كاملاً. فعلى العكس من عملية تحليل البيانات والأفكار التي هي عملية تفكيك وتجزئة، تبدو عملية تفسير النتائج بكل وضوح عملية تجميع وتأليف، تتضمن وظائف عقلية خاطفة، وهي المقارنة بين الحقائق، ولمح العلاقات التي تربطها بعضها ببعض، والتركيز على المتفق منها والمؤتلف. وهكذا يتبين بجلاء أن هذه الوظائف الذهنية الخالصة، هي عماد عملية الفكر الكبرى التي تنحصر في التفسير، أي تعليل إتفاق المتفق والبرهنة على إئتلاف المؤتلف..”.

 

 

 

 

تطبيقات عدد من الباحثين – وبخاصة المبتدأين منهم – تبرهن عدم معرفتهم بهذا المدلول والصيغة التي يجب أن يكون عليها تفسير المعلومات. فهناك – مثلاً – من يُغلب انطباعاته وآرائه الشخصية على التفسير الموضوعي فيورد عبارات ذاتية مثل وأرى، وأعتقد، ويجب أن يكون… إلخ. ناسياً أنه بذلك تجاوز الدور العلمي المطلوب منه الذي يقتضي الموضوعية وعدم التحيز في التفسير، بل المبني على الأدلة الكمية والكيفية التي تضمنها البحث.


لتنمية مهاراتك وللحصول على دورات مجانية و منح دراسية و شهادات معتمدة يمكنك التسجيل بـ سيرتيفياند

 

Comments

comments