تصنيف مناهج البحث

يصف لهمان ومهرنز (1979م) تصنيف مناهج البحث في العلوم السلوكية بأنه تصنيف اعتباطي Arbitrary، أي ليس مبنياً على أسس متفق عليها يعتمدها جميع علماء المنهجية في تصنيفهم لمناهج البحث. وهذا أدى إلى أن كل واحد منهم يصنفها تصنيفاً فردياً يعتمد فيه على تحليله الذاتي وخبرته العلمية. أما قود (1941م) فقد شبه تصنيف مناهج البحث بتصنيف الكتب في المكتبة. فهي تصنف طبقاً للونها، أو موضوعها، أو عنوانها… إلخ. مشيراً في ذلك إلى عدم اعتماد تصنيف موحد بين علماء المنهجية، ومؤكداً أهمية عدد من العوامل في تأثيرها على عملية التصنيف.

 

والذي يقرأ ويطلع على كتب مناهج البحث القديمة منها والجديدة يتوصل إلى النتيجة التي توصل إليها لهمان ومهرنز، وقبلهما قود. حيث يجد العديد من التصنيفات المختلفة، فما يأخذ به هذا لا يقبله ذاك، وما يجمله واحد يفصله آخر. وهذا يسميها مناهج وذاك يسميها طرق، وآخر يسميها أنواع.

 

والإختلاف في التصنيف له جذوره التي ترجع إلى عدة عوامل ومنها ما يلي:

1- أنه ليس هناك أساساً إتفاق مسبق على مصطلح واحد تدعي به مناهج البحث. فهناك من يوردها تحت مصطلح مناهج Methods، وهناك من يوردها تحت مصطلح تقنيات Techniques، وهناك من يوردها تحت مصطلح إجراءات Procedures، وهناك من يوردها تحت مصطلح أنواع Types، وأخيراً هناك من يوردها تحت مصطلح تصميمات Designs. والذي يوردها تحت مصطلح مناهج مثلاً يرى أن مصطلح الأنواع له مدلول آخر غير المناهج، والذي يوردها تحت مصطلح طرق، يرى أيضاً أن مصطلح الإجراءات له مدلول آخر يختلف عن مدلول مصطلح الطرق… إلخ.

 

ومن الأمثلة على هذا الخلط في المصطلحات ما يلي:

هيل وي (1969م) أورد تحت عنوان تصميمات البحث، التصميمات التالية:

المسحي، التحريب، الوثائقي، دراسة الحالة. ولكنه في كتاب أخر له سماها بتقنيات البحث.

 

 

 

 

أما وجنر ومقراث (1963م) فقد أوردا تحت عنوان تقنيات البحث التقنيات التالية:

التاريخي الوصفي، التحليلي، التجريبي، السببي المقارن، الوثائقي، الإحصائي. إلا أنهما يفرقان أحياناً بين المناهج والتقنيات فيقولا عن الوصفي أنه يمكن أن يكون منهجاً ويمكن أن يكون تقنية.

 

أما آري (1972م) فقد أورد تحت عنوان مناهج البحث المناهج التالية:

المنهج التجريبي، المنهج السببي المقارن، المنهج التاريخي، المنهج الوصفي.

 

وهناك من حاول أن يتجنب هذا الإختلاف في المصطلح ويكتفي بوصف البحث فيقول مثلاً البحث التاريخي، البحث الوصفي، البحث التجريبي.

 

2- أن الدراسة الواحدة قد تُجري بأكثر من منهج بحث، وتجمع لها المعلومات بأكثر من أداة، وتحلل المعلومات بأكثر من طريقة. فمثلاً عند إجراء بحث تاريخي، قد يُظن لأول وهلة أنه لا يمكن معه تطبيق منهجاً آخر عدا عن المنهج التاريخي. ولكن ذلك – في الحقيقة – يمكن. فمثلاً قد يكون الموضوع التاريخي ذو صلة بعدد كبير من الأفراد، أو المؤسسات…إلخ. مما يجعل من المتعذر على الباحث تطبيق دراسته على كل فرد أو مؤسسة مما يضطره إلى اختيار عينة. واختيار العينة يعد أسلوباً من الأساليب التي تطبق كثيراً في المنهجين الوصفي والتجريبي.

 

أيضاً قد يحتاج الباحث لتطبيق منهجين في آن واحد لدراسة مشكلة واحدة. كأن يطبق المنهج التاريخي والمنهج السببي المقارن معاً.

 

  • تعقد الظاهرة الإنسانية وتداخل العوامل المؤثرة فيها. الماضي منها والحاضر والمستقبل. وما لهذا من تأثير على عملية التصنيف. فالموضوع التاريخي مثلاً له إمتداده الحاضر، والحاضر له جذوره التاريخية.

 

 

 

  • التداخل الكبير في مفهوم كل مصطلح من المصطلحات التالية:
    • منهج البحث.
    • أداة البحث.
    • طريقة تحليل المعلومات.

 

نتيجة لهذه العوامل وغيرها، أصبحت مناهج البحث تصنف – كما أشار – قود (1941م) طبقاً لأي من الأمور التالية:

  • الهدف من البحث: المنهج الوصفي، المنهج السببي، المنهج الأرتباطي… إلخ.
  • مكان تطبيق البحث: المنهج الحقلي، المنهج المسحي، دراسة الحالة… إلخ.
  • إمكانية تطبيق النتائج: البحوث الأساسية، البحوث التطبيقية.
  • أداة جمع المعلومات: المنهج الوثائقي، المنهج المسحي، دراسة الحالة… إلخ.
  • نوع المعلومات: المنهج الكمي، المنهج الكيفي.
  • صيغ التفكير: المنهج الاستقرائي، المنهج الإستنباطي.
  • ضبط المتغيرات: المنهج التجريبي، المنهج شبه التجريبي، المنهج غير التجريبي.
  • مجال تطبيق البحث: منهج البحث التربوي، منهج البحث الجغرافي، منهج البحث في علم النفس، منهج البحث التاريخي، منهج البحث في علم النفس… إلخ.

 

وحتى يتضح مدى الإختلاف في تصنيف مناهج البحث، نعرض هنا بعض التصنيفات التي تقدم بها عدد من علماء المنهجية القدامى لندوة خصصت لهذا الغرض.

 

جون الماك: عدد تحت تقنيات البحث التقنيات التالية:

التاريخي، المعياري، التجريبي، المفهومي أو التصنيفي. أما الإحصاءات والسجلات، الاستبانة، الآلات الحاسبة، الرسوم البيانية فقد عدها من بين أدوات جمع المعلومات.

 

 

 

 

فرد آير: عد من الأنشطة البحثية الضرورية للإدارة المدرسية ما يلي:

التحليل، التجريب، التطبيق الفعلي.

ج.ف. داشيل: عد من مناهج البحث ما يلي:

الملاحظة المباشرة، التجريب، المسحي، التاريخي، التأملي.

 

بالمر جونسون: أعد قائمة كاملة بأسماء إجراءات البحث التربوي وهي: التحليل الوثائقي، الملاحظة غير المباشرة، الملاحظة المباشرة بدون ضبط المتغيرات، الملاحظة المباشرة مع ضبط المتغيرات، المناهج المركبة مثل: دراسة الحالة، المنهج المسحي، الدراسات الحقلية، تحليل النشاط، تحليل العمل.

 

ترومان كيلي: ميز بين أربعة أنواع للبحث هي:

المنطق، التاريخ، العلم التجريبي، التنبؤ.

 

وليام مايكل: صنف البحوث طبقاً للأدوات والطرق المستخدمة مثل: المنهج التجريبي للمجموعة الواحدة، المنهج التجريبي للمجموعات المتشابهة، المنهج المقارن، منهج الإختبارات، المنهج الكمي، المنهج الاجتماعي، المنهج الفلسفي.

 

ج.م. رش: ذكر أن البحث التاريخي، والفلسفي، والعلمي (التجريبي) هي أسس حل المشكلة التربوية، وعد الطرق الإحصائية (الوصفية والتحليلية) أدوات ذات قيمة لكل مناهج البحث.

 

ب. سيموندر: ذكر من مناهج البحث ما يلي:

البحث التاريخي، المسح الوصفي، المسح التحليلي، اكتشاف العلاقات، التجربة.

 

م.ر. ترابو: عد التجربة، القياس، الملاحظة، المقابلة، الاستبانة، أدوات خاصة وطرق تطبق في اختيار وجمع المعلومات.

 

ف.ل. ميتني: صنف البحث إلى:

تاريخي، وصفي، تجريبي، فلسفي، تنبؤي.

 

 

كليفورد وودي: فصل بين طرق جمع المعلومات وطرق معالجتها: فعد من طرق جمع المعلومات: الاستبانة، الملاحظة، التجربة. أما طرق معالجة المعلومات فهي: تاريخية، فلسفية، إحصائية. أما دراسة الحالة، والمسح، فيمكن أن يكونا طرق لجمع المعلومات، أو طرق لمعالجتها وذلك طبقاً للأسلوب المستخدم.

 

ومن الذين وجهوا نقداً للتصنيفات التي قدمت في الندوة:

 

وليام كلباترك: الذي ميز بين ثلاثة أنواع من البحوث:

العلمي، التاريخي، الفلسفي.

 

فرانك فري مان: صنف البحث التربوي طبقاً للمنهج فذكر:

التحليل والمقارنة، البحث عن العلاقة، التنبؤ، التقويم.

 

هناك أيضاً تصنيفات أخرى لبعض علماء المنهجية لم يشاركوا في الندوة ومن هؤلاء.

 

كراوفورد: الذي صنف المناهج إلى:

التجريبي، التاريخي، النفسي، دراسة الحالة، المسحي، تحليل العمل، المقابلة، الاستبانة، الملاحظة، القياس، الإحصائي، البياني، المكتبي.

 

كوز: صنفها إلى:

الاستبانة، التجربة، القياس، التحليل الوثائقي، الحالة، الرياضيات، المسحي.

سجلتر: صنفها إلى:

التجريبي، المسحي، التاريخي، الفلسفي.

 

ر.ج. فوستر: صنف المناهج تحت ثلاثة عناوين:

  • مناهج البحث: المنهج التاريخي، المنهج المسحي، منهج دراسة الحالة، المنهج الإحصائي، المنهج التجريبي، المنهج العام.

 

 

 

  • طرق جمع المعلومات: الاستبانة، المقابلة، الاختبارات، الملاحظة، الأدلة الوثائقية، الصور المتحركة، البيانات الشخصية.
  • جوانب البحث: الفسلفي أو النظري، التاريخي، الأنثربولوجي، الاقتصادي، البيولوجي.

 

أما علماء المنهجية المعاصرون فليسو بأقل اختلاف في تصنيف مناهج البحث ممن سبقهم. فقد عرض لهمان ومهرنز (1979م) صورة من اختلافهم حيث ذكراً أن:

 

بورق: قد صنف المناهج إلى:

التاريخي، الوصفي، السببي المقارن، الارتباطي، التجريبي، تحليل العمل، التقويمي.

 

فوكس: صنفها إلى:

التاريخي، التجريبي، المسحى وهو ثلاثة أقسام: الوصفي، المقارن، التقويمي.

مولى: صنفها إلى:

تاريخي، مسحي، تجريبي.

 

ساكس: صنفها إلى:

تجريبي، وصفي. وقسم الوصفي إلى خمسة أقسام هي:

دراسة الحالة، العينة، الدراسات الارتباطية، الدراسات التطويرية، الدراسات الحضارية.

 

فان دالين: صنفها إلى:

تاريخي، تجريبي، وصفي. وقسم الوصفي إلى:

مسحي، العلاقات المتبادلة، التطويري.

 

كذلك اختلف المؤلفون العرب في تصنيفهم لمناهج البحث فمثلاً:

عبدالرحمن بدوي (1977م) صنفها إلى:

المنهج الإستدلالي، المنهج التجريبي، المنهج الإستردادي (التاريخي).

 

 

 

أحمد بدر (1982م) صنفها إلى:

البحث الوثائقي، المنهج التجريبي، منهج المسح، منهج دراسة الحالة.

 

عبدالباسط حسن (1982م) صنفها إلى:

المسح الإجتماعي، منهج دراسة الحالة، المنهج التاريخي، المنهج التجريبي.

 

جابر وكاظم (1977م) صنفاها إلى:

المنهج التاريخي، البحث التجريبي، البحث الوصفي وأنواعه هي:

الدراسات المسحية، دراسات العلاقات المتبادلة، دراسات النمو والتطور.

 

ولعدم وجود معيار يمكن أن يحكم بموجبه على هذا التصنيف بأنه صح، وذاك بأنه خطأ، لا مجال لتقويم أي من هذه التصنيفات المتعددة. إلا أنه من الواضح جداً أن معظم تلك التصنيفات تخلط بين مدلول المفاهيم التالية:

  • منهج البحث.
  • أداة البحث.
  • طريقة تحليل المعلومات.

 

  • أسس التصنيف المختار:

بعد هذا العرض السريع الذي يؤكد التباين الواضح في تصنيف مناهج البحث بين علماء المنهجية قدمائهم ومحدثيهم، لابد من توضيح الأسس والمباديء التي اعتمدها عليها التصنيف الوارد في هذا الكتاب ابتداءً، ثم عرض التصنيف المختار ثانياً.

 

  • أنه ليس هناك اتفاق على تصنيف موحد لمناهج البحث يجب اعتماده، وهذا ما اتضح جلياً من الاختلاف الشديد في تصنيف مناهج البحث بين علماء المنهجية قدمائهم ومحدثيهم على حدٍ سواء.

 

  • إن تعدد مناهج البحث لا يعني مطلقاً أن الظاهرة المدروسة لا تبحث إلا بمنهج واحد، وإنما في الحقيقة أن تشعب الظاهرات السلوكية وارتباطها بأبعاد زمنية ومكانية قد يجعل الواحدة منها ميداناً صالحاً لتطبيق أكثر من منهج بحث.

 

 

  • أن هناك فرق واضح في مدلول كل مصطلح من المصطلحات التالية:
    • منهج البحث.
    • أداة البحث.
    • طريقة تحليل المعلومات.

 

فمنهج البحث: يعني “الطريق المؤدي إلى الكشف غير الحقيقة في العلوم بواسطة طائفة من القواعد العامة، تهيمن على سير العقل وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معلومة”.

 

وعلى الرغم مما يؤكده هذا المفهوم من وحدة المنهج، إلا أن ارتباط البحث العلمي بأبعاد زمنية ومكانية متعددة، وسعيه لتحقيق أهداف مختلفة، يتطلب – بلا شك – تعداداً في أساليب تطبيقه. ولهذا أصبح هناك ما يُسمى فيما بعد بمناهج البحث.

 

أما أداة البحث: فهي عبارة عن الوسيلة التي يجمع بها الباحث معلومات تمكنه من إجابة أسئلة البحث، واختبار فروضه.

 

واختلاف المواقف، وطبيعة المعلومات المقصودة، وتعدد أنواع البحث كانوا من وراء تعدد أدوات البحث، فهناك من المعلومات ما يمكن أن يحصل عليه بواسطة سؤال مباشر (المقابلة)، أو سؤال غير مباشر (الاستبانة) بينما هناك ما لا يمكن أن يحصل عليه بواسطة سؤال مباشر (المقابلة)، او سؤال غير مباشر (الاستبانة) بينما هناك ما لا يمكن أن يُحصل عليه إلا بواسطة المعايشة الفعلية (الملاحظة). وكذلك هناك ما يمكن أن يحصل عليه مكتوباً أو مرسوماً (التحليل الوثائقي)، بينما هناك ما لا يمكن أن يحصل عليه إلا بواسطة الاستنتاج (الاختبارات).

 

أما طريقة تحليل المعلومات: فهي الأسلوب التحليلي الذي يختاره الباحث ويطبقه على ما جمعه من معلومات حتى يستنتج منها الأدلة والبراهين العلمية التي تؤكد إجابة معينة دون غيرها لأسئلة البحث.

 

 

 

وهنا أيضاً يقف كلاً من طبيعة المشكلة المدروسة، ونوع المعلومات التي تم جمعها من وراء تعدد أساليب تحليل المعلومات، فهناك الأساليب الكيفية، وهناك الأساليب الكمية ولكل منهما تفريعاته.

 

  • أن البعد الزمني يُعد من المنطلقات والأسس المهمة في تصنيف مناهج البحث. فالدراسة الظاهرة التي حصلت في الماضي خطوات منهجية يحتمها البعد الزمني لها، بينما للظاهرة المعاصرة أيضاً خطواتها المنهجية الأخرى التي يقتضيها البعد الزمني لها، وكذلك الحال بالنسبة لدراسة تنبؤية عن أثر مستقبلي لما سوف يحدثه سبب أو أكثر.

 

  • أن البعد المكاني يعد أيضا منطلقاً أساسياً ينطلق منه تصنيف المناهج فبحث يجري في المكتبة وتستمد معلوماته من الوثائق، يختلف من حيث خطواته عن بحث يطبق في الحقل وتستمد معلوماته من المعايشة الفعلية، وهذان أيضاً يختلفان عن بحث يجري بواسطة مسح عام تستمد معلوماته من استجواب مجتمع البحث أو من قطاع كبير منه، وهذا الاختلاف يقتضي – دون أدنى شك – تنوعاً في الخطوات المنهجية تبعاً لما يمليه البعد المكاني.

 

  • أن الهدف من البحث يعد كذلك من المنطلقات والأسس المهمة في تصنيف مناهج البحث. فباحث يجري بحثاً بهدف معرفة ما يحدثخ متغير على متغير آخر، وباحث آخر يجري البحث بهدف استجلاء العلاقة بين متغيرين ومقدارها، بينما باحث ثالث يهدف إلى استنتاج الأسباب الكامنة وراء سلوك معين من خلال معطيات سابقة، وباحث رابع يهدف إلى تقديم وصف شامل للظاهرة المدروسة دون أن يتجاوز – إلى التعليل والتفسير.

وكل باحث من هؤلاء يحتاج إلى تطبيق خطوات منهجية تقتضيها طبيعة بحثه، قد تتفق مع بعض الخطوات التي يطبقها الآخر ولكنها في مجملها تختلف عنها.

 

  • أن تصنيف مناهج البحث تصنيفاً فرعياً بدلاً من إجمالها تحت تصنيف عام يتمشى مع أسس التصنيف السابقة – وخاصة البعد الزماني، والبعد المكاني، والهدف من البحث – من جانب، وأكثر فائدة وأدعى للتطبيق الصحيح لها خاصة لدى الباحث المبتديء من جانب آخر.

 

 

  • التصنيف المختار:

انطلاقاً من الأسس والمباديء السابقة تم تصنيف مناهج البحث في هذا الكتاب إلى:

  • المنهج الوصفي.
  • المنهج التجريبي.
  • المنهج التاريخي.

 

ولكن نظراً:

(أ) لتعدد أغراض المنهج الوصفي التي تشتمل على واحد أو أكثر من الأغراض التالية:

– وصف الظاهرة

– توضيح العلاقة ومقدارها.

– استنتاج الأسباب الكامنة وراء سلوك معين من معطيات سابقة.

– معرفة مقدار النمو والتغير الذي يطرأ على استجابة أفراد العينة بفعل أثر عامل الزمن.

 

(ب) لتعدد مجالات تطبيق المنهج الوصفي التي قد تكون واحداً أو أكثر من المجالات التالية:

– أشخاص

– كتب ووثائق منشورة أو غير منشورة.

– آثار.

– مباني.

– حالات… إلخ.

 

(جـ) لتعدد أساليب المنهج الوصفي التي قد تكون واحداً أو أكثر من الأساليب التالية:

– المسح العام.

– المعايشة الفعلية.

– الحصر الكمي.

– التحليل الوثائقي.

 

 

 

لهذا التعدد في أغراض، ومجالات، وأساليب المنهج الوصفي تم تصنيفه إلى الأنواع التالية:

 

  • البحث المسحي: يهدف لوصف واقع الظاهرة المراد دراستها بواسطة استجواب جميع أفراد مجتمع البحث أو عينة كبيرة منهم بصورة مباشرة (مباشرة) أو بصورة غير مباشرة (إستبانة).

 

  • البحث التتبعي: يهدف لمعرفة مقدار النمو والتغير الذي يطرأ على استجابة أفراد العينة بفعل أثر عامل الزمن.

 

  • البحث الوثائقي: يهدف لوصف واقع الظاهرة المراد دراستها بواسطة استناج الأدلة والراهين التي تجيب على أسئلة البحث والمستمدة من الوثائق المنشورة وغير المنشورة، المكتوبة أو المصورة… إلخ.

 

  • البحث الارتباطي: يهدف لمعرفة ما إذا كان يوجد ثمة علاقة بين متغيرين أو أكثر ومن ثم تبيين مقدارها.

 

  • البحث السببي المقارن: يهدف لإستنتاج الأسباب الكامنة وراء سلوك معين من خلال معطيات سابقة [أي دون إجراء تجربة].

 

  • البحث الحقلي: يهدف لوصف واقع الظاهرة المراد دراستها بواسطة المعايشة الفعلية (الملاحظة) للظاهرة من أجل التعمق في معرفتها وإدراك خصائصها.

 

  • تحليل المحتوى: يهدف لوصف واقع الظاهرة المراد دراستها بواسطة الرصد التكراري (التكميم) لظهور المادة المدروسة سواء أكانت: كلمة أو موضوع، أو شخصية، أو مفردة، أو وحدة قياس: أو زمن.

 

 

 

 

 

وعلى الرغم من أن لكل نوع من هذه الأنواع طبيعة محددة، وأهداف خاصة، إلا أنه من الممكن حقاً أن يطبق أكثر من نوع في بحث واحد كأن يكون الهدف من البحث ليس الوصف فقط وإنما معرفة العلاقة بين متغيرين مثلاً.

 

ولكن أيضاً لضرورة مراعاة الأساس السابع من أسس التصنيف السابقة، لابد من تخصيص كل نوع من أنواع المنهج الوصفي تحت عنواناً خاص به حتى يتضح مفهومه، ومتى يطبق؟ وكيف يطبق؟، ومن ثم مميزاته وعيوبه.

 

ومن المهم جداً أن نذكر هنا أن وجوب مراعاة الأساس الثاني من أسس التصنيف السابقة لا ينحصر في التصنيفات الفرعية للمنهج الوصفي، وإنما أيضاً يجب أن يفهم ذلك حتى بين مناهج البحث الأخرى (التاريخي) و (التجريبي).

 

فكما اتضح سابقاً أنه قد يُظن لأول وهلة أن المنهج التاريخي أبعد ما يكون من الأساليب الإحصائية. ولكن الحقيقة غير ذلك فقد تملي طبيعة المشكلة المدروسة ضرورة تطبيق بعض الأساليب الإحصائية، فمثلاً لو أراد باحث أن يدرس ظاهرة تاريخية ذات ارتباط بعدد كيبر من الأشخاص أو المؤسسات… إلخ، فقد لا يملك من الوقت ما يجعله يشمل في دراسته كل الأفراد مما يضطره إلى اختيار عينة ممثلة, واختيار العينة يعد أسلوباً إحصائياً يكثر تطبيقه في المنهج الوصفي والمنهج التجريبي.

 

وفيما يلي من الصفحات القادمة في هذا الباب عرض سريع لكل منهج من حيث:

  • مفهومه.
  • متى يطبق؟
  • كيف يطبق؟
  • مميزاته وعيوبه.

 

ولكن نظراً إلى أن هذا الكتاب ليس كتاباً خاصاً بمناهج البحث فقد اقتصر فيه على:

  • عرض مختصر لكل منهج.
  • تزويد القاريء بقائمة من الكتب والمراجع المفيدة باللغتين العربية والإنجليزية في نهاية عرض كل منهج للرجوع إليها عند حاجته لمزيد من التفصيل حوله.

لتنمية مهاراتك وللحصول على دورات مجانية و منح دراسية و شهادات معتمدة يمكنك التسجيل بـ سيرتيفياند

 

Comments

comments