هل هناك أناس سعداء بطبيعتهم ؟

– نقول أحيانا عن شخص معين .. أنه ذو مزاج مشرق أو مبتهج .. وكذلك يقرر الأخصائيون النفسيون  أن شخصا ما مكتئب

– إذا هل تعتمد السعادة على كون الفرد شخصا سعيدا .. أم تعتمد على كونه يمر بالعديد من المواقف المبهجة  ؟

– هناك أدلة على أن الناس السعداء.. يفسرون المواقف بطريقة ايجابية ..وان مجرد إضافة أحداثا مبهجة ..ليس مؤشرا دقيقا.. ينبىء بحتمية حدوث السعادة.. وأيضا توجد أدلة على أن  هناك أناس مكتئبون بدرجة واضحة .. وهناك أناس يكونون عادة في حالة مزاجية ايجابية .. وان كان هذا أقل شيوعا

– السعداء هم من يميلون إلى النظر.. إلى الجوانب المشرقة من الأمور .. والناس عندما يكونون في حالة مزاجية سعيدة .. فإنهم يتذكرون الأحداث السعيدة بصورة أفضل .. ويميلون إلى الاستجابة ايجابيا لأي شيء

– يرتبط تقدير الذات ارتباطا قويا بالشعور الذاتي بالهناء .. أكثر من أي شيء آخر .. ويقيم المكتئبون آرائهم في الأعمال المختلفة  بصورة  أكثر سلبية .. ويقللون من قيمة كفاءتهم .. رغم أن تقديرهم لذو اتهم .. يكون أكثر دقة.. وواقعية ..من تقدير الأسوياء لذواتهم .. ولكن هناك تدهور في تقدير الذات ..أثناء فترات الشعور بالتعاسة .. وربما تكون السعادة تؤثر على تقدير الذات .. والعكس صحيح

– وجد أن العصبية ترتبط ارتباطا كبيرا بالمشاعر السلبية .. وأيضا الاكتئاب يرتبط بقوة مع التعاسة .. وكذلك ..يرتبط الشعور بالوحدة مع التعاسة

– الانبساط  أكثر الخصائص الشخصية ارتباطا بالسعادة .. لدرجة أن الانبساط يمكن أن يتنبأ بالسعادة بعد 17 سنة

– الضبط الداخلي  :

–  يوصف الأشخاص أنهم مرتفعون في الضبط الداخلي .. إذا  كانوا  يعتقدون أن الأحداث تقع تحت سيطرتهم .. ولست راجعة إلى الآخرين .. أو إلى القدر .. أو إلى الحظ

– الشعور الذاتي بالهناء .. يزيد لدى أولئك الذين يتميزون.. بارتفاع درجة الضبط الداخلي

* الأشخاص الذين مروا بأحداث الحياة السلبية  أكثر .. يصبحون تعساء .. ومعتقدين أنهم غير قادرين على التحكم في الأحداث ..في آن واحد

– يشعر الناس بالسعادة أكثر .. إذا استطاعوا حل صراعاتهم  الداخلية .. وتحقيق درجة من التكامل في شخصياتهم

– كلما انخفضت درجة التفاوت بين الذات و الذات المثالية .. أو بين الطموحات والإنجازات .. كانت درجة السعادة أكبر

– كما أن السعداء لديهم علاقات طيبة مع الآخرين .. هم أيضا أقدر على التعامل في مجال العمل .. بالمقارنة بالتعساء .. فقد كان للعمل معنى بالنسبة لهم ..وشعروا أنهم يستطيعون تحقيق أهدافهم فيه .. وقد وجدوه مرضيا جدا

– أقوى ما يكون الشعور الذاتي بالرضا عن الحياة .. لدى الأشخاص الذين تضمنت مشروعات عملهم أهدافا قصيرة المدى وممتعة وقابلة للتحقيق ..أو التي تنجز بالتعاون مع الآخرين

– ينظر  الأشخاص السعداء نظرة ايجابية للوقت .. إذ الوقت عندهم مليء بالأعمال وفق خطة معينة .. وهم دقيقون وأكفاء .. ومن ثم يبدوا المستقبل مشرقا  في نظرهم .. أما بالنسبة للأشخاص التعساء .. فالوقت غير مليء.. والأحداث غير متواصلة ..والوقت مفتوح دون التزام .. ويعمدون إلى تأجيل الأشياء .. وهم عادة اقل كفاءة .. ويتصفون بالقلق والتوجس على المستقبل

– المهارات  الاجتماعية .. والكفاءة في التعامل الاجتماعي ..مصدر هام آخر من مصادر السعادة .. ومن المرجح بالنسبة لمن هم أكثر فاعلية في هذا المجال.. أن يكون لهم عدد اكبر من الأصدقاء .. و أكثر كفاءة في مجال اعمل .. خصوصا الأعمال التي تتطلب التعامل مع الآخرين .. وهم أكثر استمتاعا بوقت الفراغ .. حيث أن لديهم القدرة على التعاون.. والتواصل.. بسهولة مع الآخرين

–  ومن المؤكد أيضا.. أن انخفاض الكفاءة الاجتماعية .. يهيىء الناس للمرور بأحداث حياة سلبية .. خصوصا فيما يتعلق بالعمل .. والمستوى المادي للمعيشة .. وهذا بدوره يؤدى إلى الشقاء و التعاسة .. مما يؤدى إلى انخفاض الكفاءة الشخصية

– ترتبط القدرة على التعامل مع المشاكل  والأمور المقلقة ومواجهتها بالسعادة .. فأولئك الذين يتوجهون للحديث مع الآخرين .. أو إلى الصلاة .. إذا شعروا بالتعاسة ..يميلون إلى أن يكونوا اسعد من غيرهم ممن لا يفعلون ذلك

– لا يتأثر من يتصفون بضبط داخلي مرتفع .. كثيرا .. بأحداث الحياة السلبية .. وذلك لأنهم يستخدمون طرقا أفضل للمواجهة .. فهم يحاولون تغيير الموقف ..بدلا من تجنبه ..أو محاولة التهوين منه ..كما يفعل من يتصفون بالضبط الخارجي .. وهم يتميزون أيضا بالمرونة

– يتبين لنا إذن.. أن الشخصية مصدر هام للهناء والسعادة .. كما يظهر من العلاقة القوية التي تربط السعادة بالمتغيرات الشخصية .. كالانبساط والضبط الداخلي

– خلاصة  :

– هناك من الناس من يميل إلى أن يكون سعيدا دائما .. رغم اختلاف الحالة المزاجية ..مع اختلاف الأحداث والظروف

– السعادة جزء من جملة خصائص أوسع نطاقا .. تشمل اختيار المواقف المدعمة .. والنظر إلى الجانب المشرق من الأمور ..والمستوى المرتفع من تقدير الذات

– ترتبط السعادة بقوة بالعناصر الأخرى للشخصية .. مثل الانبساط .. والضبط الداخلي .. وغياب الصراعات الداخلية .. والعلاقات الاجتماعية الجيدة .. والاندماج في عمل مفيد .. وأنشطة وقت الفراغ الهادفة .. والقدرة على تنظيم الوقت .. وترتبط ارتباطا ضعيفا مع عدد من الصفات الشخصية  الأخرى  .. مثل الذكاء والجاذبية

– تبين البحوث أن الاكتئاب يرجع إلى التأثير المشترك لكل من .. أحداث الحياة الشاقة .. وعوامل الخطر الأخرى مثل نقص  الدعم الاجتماعي  .. وأن إرجاع الفشل إلى الذات .. وكذلك الاعتقادات المشوهة .. إنما هي قرائن تصاحب الاكتئاب .. بأكثر مما تسببه .. رغم أن تغيير هذه الخصائص.. يمكن أن يخفف من الاكتئاب

– التدين مصدر أكيد للسعادة .. رغم قلة  تأثيره .. وهو أكثر أهمية بالنسبة لكبار السن .. والتدين ..أكثر ارتباطا مع السعادة الزوجية ..ومع الصحة

 


للحصول على دورات مجانية و منح دراسية و شهادات معتمدة يمكنك التسجيل بـ سيرتيفياند

Comments

comments